سعيد البحري لـ”فايس بريس”: الحركة الشعبية بفاس قلعة صامدة، والحسم في تزكيات 2026 بيد الأمين العام

فايس بريسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سعيد البحري لـ”فايس بريس”: الحركة الشعبية بفاس قلعة صامدة، والحسم في تزكيات 2026 بيد الأمين العام

تستضيف جريدة “فايس بريس” في هذا اللقاء الخاص، السيد سعيد البحري، الكاتب الإقليمي لحزب الحركة الشعبية بفاس، للوقوف على الدينامية السياسية والتنظيمية التي يشهدها الحزب بالمدينة، تزامنا مع الاستعدادات المكثفة للاستحقاقات التشريعية لعام 2026. ويسلط هذا الحوار الضوء على آليات التنسيق الحزبي، ملف التزكيات، مكانة الشباب والنساء، مع الرد الحاسم على بعض الخرجات غير الرسمية في المنصات الرقمية.

جريدة فايس بريس: بداية سيد سعيد البحري، نرحب بكم. كيف تقيمون دوركم ككاتب إقليمي للحزب في العاصمة العلمية فاس، وما هي آليات تنسيقكم مع باقي المكونات التنظيمية؟

سعيد البحري: أهلا بكم وبمتابعي جريدتكم المحترمة. بصفتي الكاتب الإقليمي، أعتبر هذه المهمة تكليفا ومسؤولية جسيمة تهدف بالأساس إلى تقوية الحضور الميداني والسياسي لحزب الحركة الشعبية في مدينة فاس. نحن نعتمد مقاربة تشاركية مندمجة ترتكز على التنسيق الدائم والمستمر مع جميع الكتاب المحليين في مختلف المقاطعات، بالإضافة إلى العمل جنبا إلى جنب مع منظمتي المرأة والشبيبة. هذا التلاحم والتواصل اليومي هو ما يمنح الحزب قوته وإشعاعه داخل المدينة. أشيد عاليا بالروح النضالية والالتزام القوي الذي يميز كافة مكوناتنا، والذي يجعل من فاس قلعة حركية صامدة بامتياز. نخب الحركة الشعبية في فاس واعية تماما بأهمية الأخلاق السياسية، وتشتغل في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة نصره الله وأيده، الداعية إلى تخليق العمل السياسي.

جريدة فايس بريس: بالحديث عن الدينامية الداخلية، ماذا عن الحضور النسائي والشبابي داخل البيت الحركي بفاس، وكيف تنظرون إلى إسهاماتهم؟

سعيد البحري: المرأة الحركية في مدينة فاس ليست مجرد رقم انتخابي لتأثيث المشهد، بل هي فاعل سياسي محوري وشريك أساسي في كل محطاتنا النضالية والتنموية. أقف هنا لأشيد بقوة بتضحيات وكفاءات النساء الحركيات اللواتي يثبتن دائما حضورهن الوازن والمؤثر في الساحة. الأمر ذاته ينطبق على الشبيبة الحركية التي نعتبرها الخزان الحقيقي لروح الحزب ومستقبله الواعد، فشبابنا يتميز بالوعي السياسي العميق والقدرة الكبيرة على التعبئة والتأطير الميداني. ومن منبركم هذا، أوجه تحية تقدير وإجلال لكل المناضلات والمناضلين الأوفياء في فاس، فهم السند الحقيقي والرصيد البشري الذي يصنع نجاحاتنا.

جريدة فايس بريس: ونحن على مشارف الانتخابات التشريعية لسنة 2026، يكثر الحديث والنقاش حول التزكيات. كيف يتم تدبير هذا الملف الاستراتيجي داخل حزب الحركة الشعبية؟

سعيد البحري: هذا سؤال في غاية الأهمية لتوضيح الرؤية وتصحيح أي مغالطات قد تروج في الساحة. في إطار استعدادنا القوي والجاد لخوض غمار الانتخابات التشريعية لعام 2026، أؤكد لكم بشكل قاطع وواضح أن مسألة التزكيات تحسم بشكل نهائي من طرف الأخ الأمين العام للحزب، السيد محمد أوزين. هذا القرار التنظيمي لا يتخذ من فراغ، بل يتم بناء على مشاورات دقيقة وموسعة مع الكتابة الإقليمية والكتاب المحليين لضمان اختيار الكفاءات الأجدر والأقدر على تمثيل المواطنين. لا يفوتني هنا أن أنوه بالمجهودات الجبارة والعمل الدؤوب الذي يبذله السيد الأمين العام وأعضاء المكتب السياسي في توجيه البوصلة وتكريس الديمقراطية الداخلية. وأود أن أشارككم خبرا من منبركم هذا؛ لقد تم الحسم وإعطاء التزكيات الخاصة بحزب الحركة الشعبية، ونتمنى للإخوان والأخوات كل التوفيق، ونحن واثقون من تحقيق مقاعد هامة بفضل ثقة المواطنين في الحزب تحت قيادة الأمين العام والمكتب السياسي.

جريدة فايس بريس: لقد تابعنا مؤخرا خروج بعض المحسوبين على حزب الحركة الشعبية في مواقع التواصل الاجتماعي بخطابات وتصريحات مثيرة للجدل. هل أنتم راضون عن هذا الوضع؟

سعيد البحري: كل الأقوال والتصريحات التي تروج في مواقع التواصل الاجتماعي والخارجة عن الإطار المؤسساتي لا تمثل الحزب بأي شكل من الأشكال. بصفتي كاتبا إقليميا، أؤكد أن خرجاتنا الإعلامية أو عبر المنصات الرقمية تهدف حصرا إلى تأطير الشباب والشابات وعموم المواطنين، وتشجيعهم على الانخراط الجاد في العمل السياسي، وتوجيه رسائل توعوية لمحاربة ظاهرة العزوف الانتخابي. أما الخطابات العشوائية فنحن غير معنيين بها، وأي شخص يغرد خارج السرب نخلط ذمتنا من مسؤولية خطاباته. هدفنا الأسمى هو تخليق الحياة السياسية، والسياسة في جوهرها هي خدمة الصالح العام دون المساس بالمقدسات أو التجريح في الآخرين. نحن نشتغل في صمت وليس لدينا أي خلاف مع الأحزاب الأخرى.

جريدة فايس بريس: كلمة أخيرة نختم بها هذا اللقاء.

سعيد البحري: في الختام، أود أن أؤكد أننا في حزب الحركة الشعبية نفتخر بتاريخنا وبرموزنا. نحن الحزب الذي قدم كفاءات عالية يشهد لها التاريخ، كوزير الداخلية السابق والأمين العام السابق السيد محند العنصر، والأمين العام الحالي السيد محمد أوزين الذي أبان عن كفاءته حين كان وزيرا للشباب والرياضة. نحن نفتخر بأننا “حزب إداري” مادمنا نضع خدمة الصالح العام وتنمية الوطن فوق كل اعتبار. رسالتي الأخيرة لجميع المناضلين هي ضرورة احترام مبادئ الحزب، والابتعاد عن المساس بالأحزاب السياسية الأخرى، فزمن “بوحمارة” والفوضى قد ولى وفات عليه الأوان، والمرحلة تتطلب العمل الجاد والمسؤول.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة