فتح رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اليوم الأربعاء، الباب أمام إمكانية عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي، واضعاً هذا الخيار ضمن الاحتمالات المطروحة لإعادة صياغة العلاقات بين لندن وبروكسل على المدى الطويل.
وأوضح ستارمر، في تصريح لـ “بي بي سي” عقب خطابه أمام مؤتمر حزب العمال بليفربول، أن خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي (بريكست) تسبب في “أضرار تفوق الفوائد”، مؤكداً ضرورة بحث الخيارات الممكنة لتقريب المملكة المتحدة من شركائها الأوروبيين.
ورداً على سؤال حول مدى رغبته في العودة للاتحاد، قال رئيس الحكومة إنه يسعى إلى “دراسة كافة الخيارات”، مضيفاً عبر إذاعة “بي بي سي راديو 4”: “يمكننا البقاء حيث نحن، وهذا خيار واضح ومطروح إن كان يعتقد الناس أنه الوضع المناسب”. كما أشار إلى إمكانية إقامة اتحاد جمركي، والعودة للسوق الأوروبية الموحدة، أو حتى “الذهاب إلى أبعد من ذلك” في إشارة لخيارات العودة الكاملة.
وتُعد هذه التصريحات أوضح إشارة على تحول في موقف حزب العمال مقارنة بالخط المعلن خلال انتخابات 2024، والذي كان يستبعد العودة للسوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي، ويكتفي بتقارب محدود يشمل معايير الصناعات الغذائية، وتنقل الشباب، وسوق الكربون.
وكان رئيس الوزراء قد حمّل “بريكست” مسؤولية فقدان السيطرة على ملفي الهجرة والاقتصاد، معرباً عن عزمه استغلال القمة المقبلة مع الاتحاد الأوروبي لعرض الرؤى المستقبليّة للعلاقات الثنائية.
وقد أثارت هذه المواقف ردود فعل متضاربة؛ إذ اتهم المحافظون ستارمر بالسعي لإعادة فتح انقسامات “بريكست”، واعتبر حزب “ريفورم يو كيه” التوجه محاولة لإعادة بريطانيا تدريجياً للاتحاد الأوروبي. في المقابل، دعا الديمقراطيون الليبراليون، الداعمون للعودة للسوق الموحدة، إلى ترجمة هذه التصريحات إلى مفاوضات ملموسة مع بروكسل.




