دعا مهنيو توزيع الغاز السائل بالمغرب إلى فتح نقاش عاجل مع الحكومة والجهات المعنية لإيجاد حل مستدام لارتفاع تكاليف نقل قنينات الغاز، مؤكدين أن مطلبهم لا يقوم على رفع السعر المؤدى من طرف المستهلك.

الغازوال يضغط على كلفة التوزيع
يربط المهنيون مطالبهم بالارتفاع المتواصل في سعر الغازوال، باعتباره مكونا أساسيا في مصاريف نقل القنينات من مراكز التعبئة والمستودعات إلى نقاط البيع. ويعتمد النشاط على أساطيل من الشاحنات التي تقطع مسافات متفاوتة لضمان وصول المادة إلى الأسواق والأحياء والمناطق القروية.
ويؤكد ممثلو المهنة أن هامش التوزيع يظل محددا ضمن منظومة أسعار مقننة، بينما تتغير تكاليف الوقود والصيانة والتشغيل باستمرار، ما يوسع الفارق بين المصاريف الفعلية والعائد المتأتي من عملية التوزيع.
المناطق البعيدة أكثر تأثرا
تزداد صعوبة المعادلة في المناطق البعيدة والقروية، حيث ترتفع مسافات النقل وتتكرر الرحلات لتأمين التموين المنتظم. ويخشى المهنيون أن يؤدي استمرار الضغط المالي إلى إضعاف قدرة بعض الموزعين على المحافظة على الوتيرة نفسها، خصوصا عندما تكون نقاط البيع متباعدة.
ولا تتحدث المطالب المهنية الحالية عن زيادة جديدة في ثمن قنينة الغاز للمواطن، بل عن صيغة تعالج جزءا من كلفة النقل وتحافظ على انتظام شبكة التوزيع، مع تفادي نقل أعباء الارتفاع إلى المستهلك النهائي.
دعوة إلى آلية مستدامة
يطالب الموزعون بفتح حوار تشارك فيه الحكومة والوزارة الوصية والشركات الكبرى وممثلو القطاع، بهدف الوصول إلى آلية واضحة وقابلة للاستمرار، عوض الاكتفاء بحلول مؤقتة ترتبط بتقلبات أسعار المحروقات.
وتأتي هذه المطالب في وقت تواصل فيه الحكومة دعم مهنيي نقل الأشخاص والبضائع لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود، بينما يرى موزعو الغاز أن خصوصية نشاطهم تتطلب معالجة تحمي استمرارية التموين وتوازن المقاولات العاملة في القطاع.
لا حديث عن اضطراب في التموين
لا تعني المطالب المعلنة وجود نقص حالي في قنينات الغاز أو توقف عملية التوزيع. فالنقاش المطروح يتعلق أساسا بالكلفة الاقتصادية للنقل وبكيفية المحافظة على الخدمة بصورة طبيعية في مختلف المناطق، دون تحميل الأسر مصاريف إضافية.




