الأسواق العالمية ترتفع بعد تباطؤ الوظائف الأمريكية وتراجع النفط دون 100 دولار

فايس بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
شاشة تعرض مؤشرات ورسوم الأسواق المالية العالمية

ارتفعت الأسواق العالمية خلال تعاملات الجمعة 2 أكتوبر 2026، بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤا حادا في نمو الوظائف الأمريكية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل وانخفاض عائدات السندات.

29 ألف وظيفة جديدة فقط في شتنبر

أضاف الاقتصاد الأمريكي 29 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي خلال شتنبر، مقابل توقعات كانت تشير إلى نحو 90 ألف وظيفة. كما جرى تعديل زيادة الوظائف المسجلة في غشت إلى 133 ألفا، بعدما كانت التقديرات السابقة أعلى من ذلك.

وارتفع معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.2 في المائة مقابل 4.1 في المائة خلال الشهر السابق، بينما ظل ضمن نطاق محدود تراوح بين 4.1 و4.3 في المائة منذ مارس.

الأسواق تقلص توقعات رفع الفائدة

دفعت الأرقام الأضعف من المتوقع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع جديد لأسعار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر. وتراجعت عائدات سندات الخزانة، فيما ارتفعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عند الافتتاح.

وسجل مؤشر داو جونز ارتفاعا، كما حقق مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك مكاسب مدعومة بتراجع كلفة الاقتراض وتحسن شهية المخاطرة، خصوصا تجاه أسهم التكنولوجيا.

النفط دون 100 دولار يخفف ضغوط التضخم

تراجع خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بعد موجة صعود غذتها التوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة. وساهم انخفاض النفط في تهدئة جانب من المخاوف المتعلقة بالتضخم وتكاليف النقل والإنتاج.

وتراقب الأسواق تطورات أسعار الخام والديزل عن كثب، نظرا إلى انعكاساتها على أسعار السلع والسياسات النقدية، في وقت ما تزال فيه إمدادات الطاقة عرضة للتقلبات.

مكاسب للأسهم وتحسن في سوق السندات

ارتفعت الأسهم الأوروبية، كما دعمت البيانات الأمريكية الطلب على السندات الحكومية مع تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية في المدى القريب. وفي المقابل، استمرت المخاوف المرتبطة بالوضع المالي لبعض الاقتصادات الأوروبية، وخاصة فرنسا.

ورغم تحسن التعاملات، تبقى الأسواق حساسة لتطورات الطاقة والتضخم والتوترات الدولية. كما لا تعني بيانات الوظائف الضعيفة بالضرورة دخول الاقتصاد الأمريكي في موجة تسريح واسعة، إذ ما تزال طلبات إعانة البطالة عند مستويات منخفضة نسبيا.

الأنظار تتجه إلى قرارات الفيدرالي

سيعتمد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة على قراءة الاحتياطي الفيدرالي لأرقام التوظيف والأجور والتضخم. وقد يعزز استمرار تباطؤ سوق العمل موقف الداعين إلى تثبيت الفائدة، بينما قد تعيد أي ضغوط تضخمية جديدة احتمال التشديد النقدي إلى الواجهة.

ويعكس صعود الأسهم بعد صدور التقرير ارتياح المستثمرين لتراجع مخاطر رفع الفائدة فورا، لكن حالة الحذر ما تزال قائمة في ظل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية المستمرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة