نداء عاجل لوقف التفويت المشبوه لمعصرة أوليا جبلية بتاونات ومطالب بفتح تحقيق في مصير أموال الكراء

فايس بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
نداء عاجل لوقف التفويت المشبوه لمعصرة أوليا جبلية بتاونات ومطالب بفتح تحقيق في مصير أموال الكراء

توصلت جريدة فايس بريس بنسخة من نداء عاجل وجهته لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات إلى جهات حكومية ورقابية عليا، يطالب بالتدخل الفوري لوقف بيع معصرة المجموعة ذات النفع الاقتصادي “أوليا جبلية” بجماعة بني وليد بالمزاد العلني. والمقرر إجراؤه بتاريخ 7 أكتوبر 2026 تنفيذا لملف التنفيذ عدد 2025/6305/161، بثمن افتتاحي زهيد لا يتجاوز 540 ألف درهم.

ووجهت اللجنة نداءها إلى كل من وزير الداخلية، وزير الفلاحة، رئيس المجلس الجهوي للحسابات، الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، المدير العام للقرض الفلاحي، عامل إقليم تاونات، والمدير الإقليمي لوزارة الفلاحة، إضافة إلى برلمانيي الإقليم ورؤساء مجالس جماعتي بني وليد وفناسة باب الحيط ومكتب تنمية التعاون.

وعبرت اللجنة عن رفضها القاطع لبيع هذه المعلمة التنموية التي تأسست بدعم من برنامج “تحدي الألفية” الأمريكي بتعاون مع الدولة المغربية، إلى جانب مساهمات فلاحي المنطقة. واعتبرت أن عرض منشأة صناعية متكاملة ومجهزة بأحدث الآليات كخزانات الإينوكس وآلات الطرد المركزي وأجهزة التبريد بهذا الثمن البخس، يعد إعداما لمشروع شكل قاطرة اقتصادية واجتماعية لصغار ومتوسطي الفلاحين، وساهم في تحسين مداخيلهم ومحاربة الهجرة القروية.

وكشف البيان عن مفارقة مالية صارخة تتمثل في مصير عائدات كراء المنشأة، حيث تم كراؤها منذ سنة 2017 بمبلغ سنوي يقدر بـ 330 ألف درهم، لتبلغ المداخيل التراكمية على مدى ثماني سنوات حوالي مليونين و640 ألف درهم. ورغم ذلك، تطالب مؤسسة القرض الفلاحي اليوم باستخلاص ديون تناهز 3 ملايين درهم، وسط أنباء عن بلوغها 6 ملايين درهم. وطرحت اللجنة تساؤلات جوهرية حول الجهة التي كانت تقبض أموال الكراء طيلة هذه المدة، وأسباب عدم تسديد الديون، وغياب المراقبة والمحاسبة، وتراخي الجهات الدائنة في وقف العقد عند ثبوت العجز الأولي.

وأمام هذا الوضع الذي يشي باختلالات عميقة في الحكامة وتبديد محتمل للمال العام، طالبت اللجنة بالتعليق الفوري لإجراءات المزاد العلني، وفتح تحقيق قضائي وإداري شامل في مسار المشروع، مع إجراء تدقيق محاسبي لعائدات الكراء ونشر العقود وكشوفات الأداء، ومحاسبة كل المتورطين في هذا الانهيار حماية للمال العام وحقوق الفلاحين.

كبديل عملي، اقترحت اللجنة حلا تعاونيا متكاملا يبدأ بتشكيل لجنة مؤقتة لتجديد هياكل مجموعة النفع الاقتصادي وتأسيس اتحاد للتعاونيات المحلية. كما دعت إلى توقيع بروتوكول اتفاق مع القرض الفلاحي لإعادة هيكلة الديون أو إلغائها ضمن برنامج تشجيع الشباب القروي، وتسليم الوحدة لاتحاد التعاونيات لإعادة تشغيلها ضمن استراتيجية الجيل الأخضر، مع إشراك كفاءات المنطقة كمتطوعين لضمان حسن التدبير.

وختمت اللجنة نداءها بدعوة كافة السلطات والغيورين على مصالح المنطقة إلى التدخل السلمي والمسؤول لمنع هذا الخذلان التنموي، رافعة شعار حماية المال العام وضمان استمرارية الوظيفة الاجتماعية للمشروع، ورفض التفويت الجائر لمعصرة بني وليد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة