ودع ليونيل ميسي، يوم الثلاثاء، المنتخب الأرجنتيني الذي فاز على بنين ب3-0 في مباراة ودية، ليسدل الستار على أمسية مفعمة بالمشاعر في ملعب مونومينتال ببوينس آيرس، حيث بصم قائد الألبيسيليستي على ظهوره الأخير بتسجيل هدف ختامي.
وبعد أن استعصت عليها شباك بنين طويلا، نجحت الأرجنتين، وصيفة بطل العالم، في صنع الفارق بعد الاستراحة؛ إذ افتتح نيكولاس أوتاميندي التسجيل في الدقيقة 48، قبل أن يضاعف نيكو باز النتيجة في الدقيقة 61.”
وفي الدقيقة 70، أحرز ميسي هدفا من ركلة جزاء أشعل عاصفة من التصفيق بين حوالي 85 ألف متفرج حضروا لمشاهدة مباراته الأخيرة بقميص المنتخب الوطني.
لكن سرعان ما تراجعت مجريات اللعب مساء الثلاثاء، لتفسح المجال لتكريم نجم منتخب الأرجنتين. ففي الدقيقة 10، توقفت المباراة لبضع لحظات ليصفق جمهور “المونومنتال” بأكمله تحية لصاحب القميص رقم 10، في واحدة من أبرز لحظات الأمسية التي كرست كل تفاصيلها للاحتفاء بوداع النجم الأرجنتيني.
وكانت التأثر قد تملك ميسي حتى قبل انطلاق المباراة، ولا سيما أثناء عزف النشيد الوطني، وظل ملازما له طوال اللقاء، حيث قوبلت كل لمسة للكرة وكل حركة وكل ظهور له على الشاشات العملاقة بتحية حارة من المدرجات.
وامتدت الاحتفالات إلى ما بعد صافرة النهاية؛ حيث أضاء عرض بواسطة الطائرات المسيرة سماء ملعب مونيومينتال، ورسم أشكالا ورسائل متعددة تكريما لقائد الألبيسيليستي، من بينها “شكرا أرجنتين” و”شكرا ليو”، في التفاتة وداع أخيرة تلخص مشوار ميسي مع الجماهير التي ساندته لأكثر من عقدين من الزمن.
وبهذا، يغادر ابن مدينة روساريو، البالغ من العمر 39 عاما، صفوف الألبيسيليستي بعد مسيرة حافلة خاض خلالها 208 مباراة دولية وسجل 126 هدفا، وهما رقمان قياسيان غير مسبوقين مع المنتخب الأرجنتيني. كما يختتم مشواره الدولي متربعا على عرش أفضل صانع أهداف حاسمة في تاريخ المنتخب.




