دخل الإغلاق الحكومي الأمريكي يومه السابع والثلاثين، بعد فشل التوافق بين الجمهوريين والديمقراطيين على خطة إنفاق مؤقتة للحكومة منذ الأول من أكتوبر، الأمر الذي تسبب في استمرار تعطيل عمل العديد من الوكالات الفدرالية، وتوقف بعض الخدمات أو استمرارها فقط عبر أموال الطوارئ، وسط تبعات كبيرة على الملاحة الجوية والبرامج الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الديمقراطيين بأنهم “سيدمرون البلاد” إذا استمروا في مواقفهم الرافضة للتوافق، مؤكدا رفضه “الخضوع للابتزاز”. مشيرا إلى أن الأزمة تجاوزت الرقم القياسي للإغلاق السابق خلال ولايته الأولى.
ويواصل الطرفان تمسكهما بمواقفهما حيال نقطة الخلاف الأساسية، وهي الإنفاق على الرعاية الصحية، حيث يؤكد الديمقراطيون أنهم لن يوفروا الأصوات اللازمة لإنهاء الإغلاق دون ضمان تغطية صحية ميسورة لملايين الأمريكيين.
في المقابل، يصر الجمهوريون على تأجيل أي نقاش حول الرعاية الصحية إلى ما بعد تصويت الديمقراطيين لصالح إنهاء الإغلاق. وفي الوقت نفسه، يسعى النواب المعتدلون من الطرفين لإيجاد حل وسط لتخفيف تبعات الأزمة.
وأشار البيت الأبيض إلى التزامه القانوني بضخ مدفوعات جزئية للبرامج الاجتماعية الأساسية، بما في ذلك برنامج مساعدات الغذاء الذي يدعم 42 مليون أمريكي، في انتظار التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الإغلاق الحكومي.
يذكر أن الإغلاق تسبب في تأخر رواتب أكثر من 60 ألف موظف فدرالي، ما أثر على آلاف الرحلات وعرض ملايين الأمريكيين لاضطرابات في الخدمات الأساسية، وسط تحذيرات من أن استمرار الأزمة قد يزيد من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية.




