تم تقديم التيكتوكر المعروف آدم بنشقرون ووالدته صباح اليوم السبت أمام أنظار السيد الوكيل العام لجلالة الملك لدى المحكمة الاستئنافية بمدينة طنجة، وذلك لمواجهة تهم ذات طبيعة جنائية ثقيلة. هذا التطور القانوني جاء على خلفية شكاية مباشرة تقدمت بها جمعية “مفتاح و حلول” للتحرك ضد الأفعال الماسة بالحياء العام واستغلال القاصرين.
و أكدت السيدة سميرة البقالي، رئيسة جمعية “مفتاح و حلول“، في تصريح صحفي عقب عملية التقديم، أن الجمعية بدأت تحركها بشكاية رسمية لدى السيد وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء.
وشددت البقالي على أن الهدف من هذا التحرك ليس البحث عن “البوز” في مواقع التواصل الاجتماعي، بل العمل على تطهير هذه المنصات من “الأفعال المشينة والإخلال بالحياء“.
ووجهت البقالي رسالة شكر للنيابة العامة على تجاوبها، مؤكدة على النقاط الجوهرية التالية في ملف الاتهام:
- تشجيع الفساد: أكدت رئيسة الجمعية أن آدم بنشقرون كان قاصراً وقت وقوع الأفعال، وأن والدته كانت متورطة في مساعدته وتشجيعه على ممارسة الفساد والمثلية.
- تهم خطيرة: أشارت إلى أن الأم ساعدت ابنها على ممارسة الجنس مع “خليجي”، وأنه تم وضع شكاية أخرى تتعلق بالتجارة في البشر واستغلال الأطفال، وهي “أفعال تدمي النفس”.
- دور مؤثر خارجي: ربطت سميرة البقالي الأفعال بـ”لحظة ذهابه إلى تركيا عند المؤثر صوفيا طالوني”، مشيرة إلى أن هذا الأخير ساعده على عدة أفعال مشينة.
وشددت البقالي على أن جمعية “مفتاح و حلول” تواصل القيام بدورها في التصدي لهذه الأفعال “الخطيرة”، مؤكدة أن “الأطفال خط أحمر”. كما أعلنت عن تدخل المحامي الأستاذ الصوفي الذي ينوب عن الجمعية ويقف حالياً أمام الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بطنجة.
يأتي هذا التقديم أمام النيابة العامة بعد أسابيع من التفاعل الأمني السريع الذي شهدته مدينة طنجة على خلفية انتشار مقطع فيديو صادم يوثق شجاراً عنيفاً داخل إحدى الإقامات السكنية، كان التيكتوكر آدم بنشقرون ووالدته طرفاً فيه.
ووفقاً لمصادر مطلعة، تعود تفاصيل الحادثة إلى:
- نزاع الجيران: خلافات سابقة ومحتدمة بين الجيران حول “إحداث الضوضاء والفوضى” داخل الإقامة.
- التصعيد: تحول الخلافات اللفظية إلى اشتباك جسدي وعنف، مما استدعى تدخلاً أمنياً.
وقد تدخلت المصالح الأمنية بطنجة فوراً للسيطرة على الوضع، وتم إخضاع الطرفين المتشاجرين لبحث قضائي معمق تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، بهدف تحديد الملابسات الدقيقة وترتيب المسؤوليات القانونية لجميع الأطراف المتورطة.
و أثار الحادث ضجة واسعة على منصات التواصل، لكون أحد أطرافه شخصية مؤثرة ومعروفة. ويُسلط هذا التفاعل الضوء على تزايد اهتمام الرأي العام بالقضايا التي تشمل شخصيات عامة، وكيف يمكن لخلافات تبدو شخصية أو شكاوى جمعوية أن تتحول إلى قضية رأي عام ومساءلة قضائية في زمن سيطرة الإعلام الرقمي.




