حكيم الرياحي
تشهد مدينة فاس خلال الأسابيع الأخيرة حالة من الارتباك لدى العديد من الأسر، بسبب صعوبة الحصول على كتب “مدارس الريادة” الخاصة بالموسم الدراسي الحالي. فقد عبّر عدد من الآباء وأولياء الأمور عن استيائهم من ندرة هذه المقررات في مختلف المكتبات، بالرغم من مرور مدة مهمة على انطلاق الموسم الدراسي، الأمر الذي خلق حالة من القلق وسط الأسر وأثّر بشكل مباشر على السير العادي لتمدرس التلاميذ خاصه على مستوى المديريه الاقليميه لفاس التي واجهت الموضوع بالاهمال
وتفيد شكايات توصلت بها جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بأن عدداً من التلاميذ لا يزالون غير قادرين على متابعة الدروس بالشكل المطلوب، نظراً لعدم توفرهم على كتبهم الكاملة. كما اضطر بعض الآباء إلى التنقل بين عدة مكتبات داخل المدينة وخارجها دون جدوى، في حين لجأ آخرون إلى الاقتناء عبر الأنترنت، لكنهم اصطدموا بارتفاع الأسعار أو نفاد الكميات.
ويرجع بعض المهنيين هذا النقص إلى تأخر في عملية التوزيع على مستور الجهة، إضافة إلى الإقبال المتزايد على هذه السلسلة من الكتب منذ تعميم “مدارس الريادة” على عدد كبير من المؤسسات التعليمية. كما يرى البعض أن التغيير الذي طرأ على عدد من المقررات خلال هذا الموسم، جعل دور النشر والموزعين غير مستعدين بالقدر الكافي لتلبية الطلب المرتفع داخل آجال مناسبة.
وفي ظل هذه الوضعية، دعت جمعيات الآباء إلى التدخل العاجل من طرف الجهات الوصية لتجاوز هذا الخصاص وضمان توفير الكتب لجميع التلاميذ. كما شددت على ضرورة تحسين آليات التوزيع والتواصل المسبق مع الأسر حول المستجدات، تفادياً لأي ارتباك في المواسم المقبلة.
ويبقى الأمل معقوداً على تسريع وتيرة التزويد خلال الأيام المقبلة، حتى يتمكن التلاميذ من متابعة دراستهم بشكل طبيعي، دون أن تؤثر هذه الندرة على تحصيلهم الدراسي أو تكافؤ الفرص داخل المؤسسات التعليمية.




