انخفاض فاتورة الطاقة المغربية بنسبة 5.3%

هيئة التحرير2 يناير 2026آخر تحديث :
انخفاض فاتورة الطاقة المغربية بنسبة 5.3%

سجلت فاتورة الطاقة بالمغرب مستوى 98,69 مليار درهم حتى نهاية نونبر الماضي، مسجلة انخفاضا بنسبة 5,3٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يعكس تطورا إيجابيا رغم استمرار ارتفاع كميات بعض المنتجات الطاقية المستوردة. ويعود هذا التراجع أساسا إلى انخفاض قيمة واردات الديزل والفيول بنسبة 9,6٪، نتيجة تراجع الأسعار الدولية بحوالي 15٪، فيما ارتفعت الكميات المستوردة من هذه المنتجات بنسبة 6,3٪، وفق البيانات الصادرة عن مكتب الصرف ضمن مؤشرات التبادل الخارجي الشهرية.

وتوضح المعطيات أن هذا الانخفاض يعكس الأثر الإيجابي لتهدئة أسعار الطاقة العالمية على فاتورة البلاد، مما ساهم في الحد من تكلفة الواردات، على الرغم من الطلب الداخلي المستمر على المنتجات البترولية. وفي نفس الإطار، سجلت واردات فئة «غاز البترول وغيره من الهيدروكربورات» انخفاضًا بنسبة 7,1٪ لتصل إلى 17,98 مليار درهم، ما أسهم بشكل إضافي في تخفيف فاتورة الطاقة الإجمالية خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام.

وفي الوقت نفسه، واصلت واردات المغرب الإجمالية ارتفاعها، حيث بلغت زيادة بنسبة 9,2٪ لتتجاوز 725,34 مليار درهم، وهو ما يعكس نشاط الطلب الداخلي وارتفاع حاجيات مختلف القطاعات الإنتاجية، خصوصا في المواد الأولية والمعدات والسلع الاستهلاكية. ويعد الانخفاض في فاتورة الطاقة مؤشرا إيجابيا، نظرا لدور هذه الفاتورة كأحد المحددات الرئيسة للعجز التجاري للمملكة، كما يساهم في تحسين التوازنات الخارجية ضمن سياق دولي يشهد تقلبات ملحوظة في الأسواق الطاقية.

ويأتي هذا الانخفاض في وقت تتسم فيه الأسواق العالمية بارتفاع تقلبات أسعار الطاقة نتيجة عوامل جيوسياسية واقتصادية مترابطة، ما يبرز الحاجة لمراقبة مستمرة لتطورات الأسواق الدولية وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني. ويشير الخبراء إلى أن استمرار هذا التوجه الإيجابي يعتمد على استمرار اعتدال الأسعار العالمية، بالإضافة إلى تقدم المشاريع الوطنية في مجالات الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة، التي تعتبر أدوات حيوية لتقليل الاعتماد على الطاقة وتعزيز السيادة الاقتصادية للمغرب.

وبعد الذروة التاريخية التي سجلتها فاتورة الطاقة عام 2022 نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط والغاز، يعكس التراجع المسجل خلال 2023 و2024 قدرة المغرب على التحكم تدريجيا في كلفة الطاقة، من خلال تنويع مزيج الطاقة والانتقال نحو مصادر أكثر استدامة، بما يعزز جهود المملكة نحو اقتصاد منخفض الكربون ومواكبة التحولات العالمية في القطاع الطاقي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة