أخزو زهير/ فاس
في عملية أمنية نوعية تعكس “الاحترافية العالية” واليقظة المستمرة، تمكنت عناصر فرقة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، من وضع حد لنشاط شبكة إجرامية خطيرة تنشط في مجال النصب والاحتيال عبر ما يعرف بـ “التسويق الهرمي” تحت غطاء شركة وهمية تحمل اسم “SMG”.
وتفاعلاً مع الضجة الكبيرة التي أثارتها هذه الشركة مؤخراً، سواء داخل أرض الوطن أو خارجه، وبعد تقاطر عشرات الشكايات من ضحايا تعرضوا لعمليات نصب ممنهجة سلبتهم مدخراتهم، تحركت الآلة الأمنية بفاس بسرعة وفعالية قصوى.
وبناءً على معلومات دقيقة، وبتنسيق محكم، نجحت العناصر الأمنية في نصب كمين محكم أفضى إلى توقيف المشتبه فيهما الرئيسيين في هذه القضية، وهما رجل وسيدة. وقد كشفت التحريات الأولية أن الموقوفين كانا يتخذان من مكتب مجهز مقراً لهما، يستعملانه كـ “طعم” لاستدراج الضحايا وإيهامهم بأرباح خيالية، قبل أن يجد المواطنون أنفسهم ضحية لعملية نصب كبرى.
وقد جرت عملية التوقيف تحت إشراف مباشر وتعليمات صارمة من النيابة العامة المختصة، حيث أبان رجال فرقة مكافحة الجرائم الإلكترونية عن حنكة كبيرة في تتبع الخيوط الرقمية والميدانية لهذه الشبكة.
وقد تم تقديم المشتبه فيهما أمام أنظار النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس، يوم الجمعة الماضي، حيث تقرر بعد الاستنطاق متابعتهما في حالة اعتقال وإيداعهما السجن، نظراً لخطورة الأفعال المنسوبة إليهما وتعدد الضحايا على الصعيد الوطني.
وتأتي هذه العملية لتؤكد مرة أخرى على المجهودات الجبارة التي تبذلها ولاية أمن فاس لتطهير المدينة من كافة أشكال الجريمة، وخاصة الجرائم المعلوماتية والمالية التي تمس بالأمن الاقتصادي للمواطنين، موجهة بذلك رسالة قوية لكل من تسول له نفسه استغلال أحلام الشباب والمواطنين للاغتناء غير المشروع.




