قمة أمنية ثلاثية بالرباط.. المغرب وإسبانيا وألمانيا يرسمون خارطة طريق لتأمين “المونديال” ومواجهة التحديات العابرة للحدود

فايس بريس8 يناير 2026آخر تحديث :
قمة أمنية ثلاثية بالرباط.. المغرب وإسبانيا وألمانيا يرسمون خارطة طريق لتأمين “المونديال” ومواجهة التحديات العابرة للحدود

احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الخميس 8 يناير 2026، قمة أمنية رفيعة المستوى جمعت بين عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، ونظيريه الإسباني فرانسيسكو باردو بيكيراس، والألماني ديتر رومان، في خطوة تعكس الثقة الدولية المتزايدة في المؤسسة الأمنية المغربية.

ويأتي هذا اللقاء الثلاثي، الثاني من نوعه بعد اجتماع مدريد في يناير 2025، لتكريس سنة التنسيق الدوري بين قادة الأجهزة الأمنية في الدول الثلاث، حيث انصب النقاش على تقييم التعاون الاستخباراتي والعملياتي في ملفات شائكة، تتصدرها مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، والهجرة غير الشرعية، والتهديدات السيبرانية، بالإضافة إلى الوضع الأمني المقلق في منطقة الساحل والصحراء وتداعياته على الفضاء الأورومتوسطي.

ولم يقتصر الاجتماع على الشق النظري، بل شكل الأمن الرياضي محوراً استراتيجياً في المحادثات، خاصة مع استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات عالمية كبرى، في مقدمتها كأس العالم 2030. وفي هذا السياق، اطلع الوفدان الإسباني والألماني ميدانياً على الترتيبات الأمنية المحكمة المعتمدة لتأمين كأس أمم إفريقيا 2025، من خلال زيارة للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط.

ووقف المسؤولون الأمنيون الكبار على أحدث التجهيزات والبروتوكولات الأمنية التي تدمج التكنولوجيا الرقمية في تدبير الحشود، كما زاروا “مركز التعاون الأمني الإفريقي”، وهي المنشأة التي تُعد سابقة في تاريخ البطولات القارية، حيث عاينوا عن كثب آليات التنسيق المباشر بين الأمن المغربي وضباط الاتصال الأفارقة والأجانب، مما يؤكد جاهزية المملكة لتأمين كبريات المحافل الدولية.

ويؤكد هذا الاجتماع الدوري، حسب المراقبين، أن الشراكة الأمنية بين الرباط ومدريد وبرلين قد تجاوزت مرحلة التعاون التقليدي إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية الميدانية”، لمواجهة التحديات المشتركة وضمان الاستقرار الإقليمي والدولي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة