دراسة بريطانية حديثة: 58% من البالغين يفتقرون للكفاءة الحسابية الأساسية

هيئة التحرير13 يناير 2026آخر تحديث :
دراسة بريطانية حديثة: 58% من البالغين يفتقرون للكفاءة الحسابية الأساسية

كشفت دراسة بريطانية حديثة واسعة النطاق عن قصور ملحوظ في المهارات الحسابية لدى البالغين، حيث يعاني نحو ستة من كل عشرة أشخاص من ضعف في الرياضيات. وأظهرت الدراسة تبايناً واضحاً بين الجنسين، مسجلةً تراجعاً في أداء النساء مقارنة بالرجال، وهو ما يثير مخاوف بشأن التأثيرات المحتملة على التحصيل العلمي للأجيال الناشئة.

و استند التقرير، الذي نشرت تفاصيله صحيفة “ديلي ميل”، إلى تقييمات شملت 10,000 مشارك. وأوضحت النتائج أن 58% من المشمولين بالدراسة يمتلكون كفاءة “منخفضة” أو “منخفضة جداً” في الرياضيات. وفي تفاصيل الفجوة بين الجنسين، بلغت نسبة النساء اللواتي يعانين من ضعف الكفاءة 65%، مقابل 50% بين الرجال. كما صنف التقرير 27% من النساء ضمن فئة الكفاءة العددية “المنخفضة جداً”، مقارنة بـ 16% فقط من الرجال.

و حذر الباحثون من انعكاسات هذا التفاوت على الدور التربوي داخل الأسرة، وتحديداً فيما يتعلق بمساعدة الأطفال في واجباتهم المدرسية. فقد أظهرت البيانات أن 69% فقط من الأمهات يشعرن بالثقة عند تدريس أطفالهن، في حين ارتفعت هذه النسبة لدى الآباء لتصل إلى 83%.

ولفتت الدراسة إلى أن الفتيات يبدأن في فقدان الثقة بقدراتهن الحسابية منذ سن الثامنة، مع اتساع الفجوة المهارية بين الجنسين كلما تقدمن في العمر.

تأتي هذه الدراسة ضمن “مشروع ريتشموند”، وهي مبادرة أطلقها رئيس الوزراء البريطاني السابق ريشي سوناك وزوجته أكشاتا مورتي، بهدف تعزيز الثقة في التعامل مع الأرقام.

وفي تعليقه على النتائج، أكد سوناك أن “الثقة في الرياضيات ليست مجرد مهارة أكاديمية، بل ركيزة أساسية تؤثر في المسار الوظيفي، الإدارة المالية، وتفاصيل الحياة اليومية”. من جانبها، شددت مورتي على خطورة انتقال “قلق الرياضيات” من الأمهات إلى الأطفال، مما قد يهدد مهارات الجيل الجديد.

و رصدت الدراسة مفارقة بين التقييم الذاتي والواقع الفعلي؛ حيث اعتقد 60% من المشاركين أنهم يمتلكون مهارات جيدة، بينما أثبتت الاختبارات أن 42% فقط يستحقون هذا التقييم.
كما كشفت النتائج عن تباين في الكفاءة مرتبط بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية؛ إذ سجل الآباء والأمهات من الفئات الاجتماعية العليا ثقة أكبر (87%) مقارنة بنظرائهم من الفئات الأقل دخلاً (62%).

في ختام التقرير، دعت أكشاتا مورتي أولياء الأمور إلى دمج التعامل مع الأرقام في الأنشطة اليومية لكسر حاجز الخوف لدى الأطفال، مقترحة استغلال أنشطة مثل الطهي، حل الألغاز، حساب المشتريات، وتقسيم الفواتير كوسائل عملية لتعزيز الثقة وبناء المهارات الحسابية منذ الصغر.

#دراسة_حديثة #التعليم #مهارات_الرياضيات #الأسرة_والطفل #التربية_والتعليم #بريطانيا #مجتمع #فايس_بريس #FacePress #Education #MathSkills

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة