دينامية جديدة في تاونات.. “الغنامي” ينهي زمن المكاتب وينزل للميدان لفك العزلة وتنمية الإقليم

فايس بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
دينامية جديدة في تاونات.. “الغنامي” ينهي زمن المكاتب وينزل للميدان لفك العزلة وتنمية الإقليم

يشهد إقليم تاونات، الجوهرة المنسية في مقدمة جبال الريف، حراكاً تنموياً غير مسبوق منذ تولي السيد عبد الكريم الغنامي مسؤولية تدبير الشأن العام عاملاً على الإقليم. حيث سجلت الساكنة والفاعلون المدنيون تغييراً جذرياً في فلسفة التعامل مع الملفات الشائكة، قوامها “الجدية” و”سياسة القرب”.

و يعتبر إقليم تاونات، الذي يقع في جهة فاس-مكناس، واحداً من أغنى الأقاليم بمؤهلاته الطبيعية والفلاحية. فهو خزان المياه للمملكة باحتضانه لسد “الوحدة” (ثاني أكبر سد في إفريقيا) وسد “إدريس الأول”، بالإضافة إلى أراضيه الخصبة المعروفة بإنتاج التين والزيتون والنباتات الطبية.

رغم هذه الثروات، عانى الإقليم لسنوات من تحديات هيكلية، أبرزها العزلة الطرقية، وضعف البنية التحتية في المناطق الجبلية الوعرة، وهشاشة المسالك القروية، وهي الملفات التي وضعها المسؤول الأول الجديد على رأس أولوياته.

منذ تنصيبه، دشن السيد عبد الكريم الغنامي مرحلة جديدة عنوانها “الميدان أولاً”. وحسب مصادر مطلعة، فقد وجه العامل تعليمات صارمة لرؤساء المصالح الخارجية ورجال السلطة بضرورة مغادرة المكاتب المكيفة والنزول إلى الدواوير والمداشر للاستماع لهموم المواطنين بشكل مباشر.

وتشير التقارير إلى أن الغنامي يتابع شخصياً وبشكل يومي تقدم الأشغال في الأوراش الكبرى، وعلى رأسها الطريق السريع فاس-تاونات الذي يعتبر شريان الحياة المنتظر لفك العزلة الاقتصادية و برامج التزود بالماء الصالح للشرب خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف، حيث أمر بتسريع إنجاز محطات المعالجة والربط الفردي و تأهيل المراكز الحضرية (تاونات المدينة، تيسة، قرية با محمد، غفساي) لتكون أقطاباً تنموية حقيقية.

و عبرت فعاليات جمعوية ومواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن ارتياحهم لهذه المنهجية الجديدة. وفي تصريحات متطابقة لعدد من سكان الدواوير النائية، أكدوا أن “لغة التسويف” بدأت تختفي، وأن هناك سرعة في التجاوب مع الشكايات، خاصة تلك المتعلقة بالمسالك الطرقية والخدمات الصحية.

“لمسنا تغييراً حقيقياً.. المسؤولون أصبحوا يتحركون بالسرعة القصوى، ونشعر أن صوتنا أصبح مسموعاً لدى السلطة الإقليمية.” – (فاعل مدني محلي).

و يرى المراقبون أن السياسة التي ينهجها العامل الغنامي تتماشى مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى “الجدية” في تدبير الشأن العام.

وتهدف هذه التحركات إلى تحويل تاونات من منطقة عبور إلى منطقة جذب استثماري وسياحي، مستغلة مؤهلاتها الإيكولوجية وموروثها الثقافي الغني (مهرجان التين، مهرجان الفروسية…).

إن الرهان اليوم كبير، والآمال معقودة على هذه القيادة الجديدة لانتشال الإقليم من التهميش ووضعه على سكة التنمية المستدامة، ليكون رافعة اقتصادية لجهة فاس-مكناس ككل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة