تاونات: الطريق الإقليمية 5328.. شريان حياة يحتضر ويهدد بعزل 44 ألف نسمة عن العالم

فايس بريس8 يناير 2026آخر تحديث :
تاونات: الطريق الإقليمية 5328.. شريان حياة يحتضر ويهدد بعزل 44 ألف نسمة عن العالم

تعيش ساكنة ثلاث جماعات قروية بإقليم تاونات، وهي بوشابل، وقرية با محمد، والجبابرة، حالة من الترقب والقلق المتزايدين، جراء الوضع الكارثي الذي آلت إليه الطريق الإقليمية رقم 5328. هذا المحور الطرقي، الذي كان يُفترض أن يكون شرياناً للتنمية وفك العزلة، تحول بمرور الوقت إلى “نقطة سوداء” تهدد سلامة ومستقبل أزيد من 44 ألف نسمة.

مع حلول كل موسم شتاء، تتجدد معاناة الساكنة مع هذه الطريق التي تربط الجماعات الثلاث، حيث تتحول التساقطات المطرية من “بشائر خير” إلى كابوس حقيقي يحول المسلك الطرقي إلى برك من الأوحال والحفر العميقة. هذا الوضع لا يعرقل حركة السير فحسب، بل يفرض عزلة قسرية وشبه تامة على الدواوير المجاورة، مما يجعل التنقل لقضاء الأغراض اليومية مغامرة محفوفة بالمخاطر.

و لا تقتصر تداعيات رداءة الطريق الإقليمية 5328 على صعوبة التنقل، بل تتعداها لتضرب في الصميم الحقوق الأساسية للمواطنين. فالتلاميذ يجدون صعوبة بالغة في الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، والمرضى والحوامل يواجهون خطر الموت قبل الوصول إلى المراكز الصحية، ناهيك عن الشلل الذي يصيب الحركة التجارية المحلية وارتفاع تكاليف النقل، مما يثقل كاهل الأسر ويزيد من هشاشة الوضع الاجتماعي بالمنطقة.

مطالب بالتدخل وتفعيل التوجيهات الملكية
أمام هذا الوضع “المزمن”، عبرت فعاليات مدنية وجمعوية بالمنطقة عن استيائها من غياب أي تدخل رسمي ملموس لإصلاح هذا المقطع الحيوي. وتتساءل الساكنة عن مصير مشاريع التنمية المجالية والجدولة الزمنية لأي إصلاح مرتقب، خاصة في ظل التوجيهات الملكية السامية التي ما فتئت تشدد على ضرورة تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي.

وتناشد الساكنة الجهات المسؤولة، إقليمياً ومركزياً، التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإخراج مشروع إصلاح الطريق الإقليمية 5328 إلى حيز الوجود، باعتباره مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة المجالية وضمان كرامة المواطنين بهذه الربوع من “المغرب العميق”.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة