أخنوش يترأس أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
أخنوش يترأس أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، أشغال أول مجلس إداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات، والسادس من نوعه على الصعيد الوطني، بعد جهات طنجة-تطوان-الحسيمة، والرباط-سلا-القنيطرة، وسوس-ماسة، والعيون-الساقية الحمراء، وفاس-مكناس، وذلك في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، وتعميم نموذج المجموعات الصحية الترابية بمختلف جهات المملكة، تنفيذا للتعليمات الملكية.

وشدد رئيس الحكومة، وفق بلاغ لرئاسة الحكومة، على أن انعقاد هذا المجلس يأتي في سياق تنزيل التوجيهات السامية للملك، محمد السادس، الرامية إلى إرساء منظومة صحية أكثر قربا وجودة وإنصافا، مؤكدا أن تعزيز الحكامة الجهوية للقطاع الصحي يشكل خيارا استراتيجيا للحكومة وركيزة أساسية في إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، بما يواكب ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة.

وأكد رئيس الحكومة، حسب المصدر ذاته، أن هذا المجلس الإداري ليس مجرد محطة شكلية للمصادقة على القرارات، بل يشكل لحظة للتوجيه الاستراتيجي، تروم جعل جهة الدار البيضاء-سطات نموذجا في تنزيل الإصلاح الصحي على أرض الواقع، وجعل المركز الاستشفائي الجامعي قاطرة للتطوير، والقرب الصحي حقا فعليا للمواطنين، والعدالة المجالية معيارا أساسيا للنجاح.وخلال هذا المجلس، يسجل البلاغ أنه تم تقديم ومناقشة برنامج عمل المجموعة الصحية الترابية، ومشروع الميزانية برسم سنة 2026، إضافة إلى مشاريع القرارات الضرورية لانطلاقة عملها، قبل أن تتم المصادقة على مجمل هذه المشاريع، بما يتيح وضع الأسس العملية لتدبير جهوي مندمج للعرض الصحي، قائم على التخطيط والتنسيق وتحسين جودة التكفل بالمواطنات والمواطنين.

وتابع أن برنامج عمل المجموعة يقوم على وضع أسس حكامة جهوية فعالة، وتأمين مرحلة الانتقال، ومواصلة تأهيل البنيات الصحية، وتنظيم مسارات العلاج، وتعزيز التكامل بين مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، والمستشفيات الإقليمية والجهوية، والمركز الاستشفائي الجامعي، بما يساهم في تحسين مسار المريض وتقريب الخدمات الصحية من الساكنة.

وتطرق المجلسـ وفق البلاغ، إلى الدور المحوري للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، باعتباره مؤسسة وطنية مرجعية في العلاجات المتخصصة والعالية التخصص، وفضاء أساسيا للتكوين والبحث العلمي والابتكار الطبي، مع ضرورة مواكبة هذا الدور بتطوير العرض الاستشفائي الجامعي على صعيد الجهة، بما يستجيب لحاجيات الساكنة وانتظاراتها.

كما تم خلال المجلس التأكيد على إطلاق مشروع المركب الاستشفائي الجامعي الجديد بالدار البيضاء، بما سيمكن من تعزيز العرض الصحي بجهة الدار البيضاء-سطات، وتحسين الولوج إلى العلاجات، والرفع من جودة التكفل بالمواطنات والمواطنين.

وجرى التذكير بأهمية الموارد البشرية الصحية باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح هذا التحول، من خلال تعبئة الكفاءات الطبية والتمريضية والإدارية، وتحسين ظروف الاشتغال، وتعزيز التكوين، بما يضمن مواكبة فعلية لحاجيات المؤسسات الصحية داخل الجهة.

وفي السياق ذاته، توقف المجلس عند المكانة المركزية لمؤسسات الرعاية الصحية الأولية ضمن النموذج الجديد، باعتبارها نقطة الولوج الأولى للمنظومة الصحية، ورافعة أساسية للوقاية والكشف المبكر وتتبع الأمراض المزمنة وترسيخ طب الأسرة، بما يخفف الضغط عن المستشفيات ويقرب الخدمات من المواطنات والمواطنين.

كما تم التأكيد على أهمية مواكبة هذا الورش بالتحول الرقمي، باعتباره رافعة لتبسيط المساطر وتحسين التنسيق بين المؤسسات الصحية وتيسير مسار المريض داخل المنظومة الصحية الجهوية، باعتبار أن الرقمنة ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لتعزيز نجاعة المنظومة الصحية وتجويد خدماتها.

وتكتسي جهة الدار البيضاء-سطات، حسب بلاغ رئاسة الحكومة، أهمية خاصة داخل هذا الورش الوطني، بالنظر إلى وزنها الديمغرافي والاستراتيجي، حيث تضم أزيد من 7 ملايين و688 ألف نسمة، أي حوالي 21 في المائة من سكان المملكة، مع نسبة تمدن مرتفعة وضغط متزايد على الخدمات الصحية، خاصة على مستوى المؤسسات الاستشفائية الكبرى والمرجعية.

وتتوفر الجهة على عرض صحي عمومي مهم، يضم 376 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، إلى جانب شبكة من المستشفيات الجامعية والجهوية والإقليمية ومراكز القرب، بطاقة سريرية عمومية تناهز 4943 سريرا. غير أن حجم الطلب وتنوع الحاجيات الصحية بالجهة يفرضان الانتقال إلى تدبير أكثر تنسيقا ونجاعة، يضمن تكامل الخدمات بين مختلف مستويات الرعاية.

حضر هذا الاجتماع كل من السادة، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، ووالي جهة الدار البيضاء-سطات، ورئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة