في الوقت الذي تتجه فيه أنظار القارة السمراء والعالم صوب المملكة المغربية لمتابعة عرس كروي استثنائي في كأس أمم إفريقيا 2025، يسجل المغرب انتصاراً آخر لا يقل أهمية عن الانتصار الرياضي؛ إنه “الانتصار الأمني”. فقد أثبتت المديرية العامة للأمن الوطني، مدعومة بالقوات المساعدة وكافة الأجهزة الأمنية، أن حماية التظاهرات الكبرى في المغرب هي عقيدة راسخة وليست مجرد إجراءات روتينية.
لم تترك الترتيبات الأمنية المحكمة التي سهرت عليها المديرية العامة للأمن الوطني أي مجال للصدفة. فقد تم نشر وحدات متخصصة وتجهيزات لوجستية متطورة لتأمين الملاعب، الفنادق، ومناطق المشجعين، بالإضافة إلى تأمين الحدود وحماية التراب الوطني من أي تهديد محتمل. هذا التناغم بين رجال الأمن الوطني وعناصر القوات المساعدة شكّل سداً منيعاً، وضمن انسيابية عالية في حركة الجماهير وسلامة الوفود الدولية.
لا يمكن الحديث عن هذا النجاح دون الإشادة بالدور المحوري للسيد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني. الرجل الذي يوصف بـ “مهندس الأمن المغربي”، لم يكتفِ بالتوجيه من المكاتب، بل حرص كعادته على التتبع الميداني الدقيق لأدق التفاصيل.
هذه المقاربة الأمنية المغربية، التي تزاوج بين الصرامة في تطبيق القانون واحترام حقوق الإنسان، انتزعت اعترافاً دولياً غير مسبوق. حيث أصبحت الخبرة الأمنية المغربية مرجعاً يُطلب في كبريات التظاهرات العالمية (مثل مونديال قطر 2022 وأولمبياد باريس 2024)، مما يؤكد أن المغرب بات يصدّر الأمن كما يصدّر التميز الرياضي.
إن نجاح تنظيم كأس إفريقيا 2025 في أجواء آمنة تماماً هو رسالة قوية للعالم بأن المغرب واحة للاستقرار في منطقة مضطربة. فتحية عالية لـ “العيون التي لا تنام”، لرجال ونساء الأمن الوطني والقوات المساعدة، الذين واصلوا الليل بالنهار ليرفعوا راية الوطن خفاقة، وليثبتوا أن المغرب آمن، مستقر، وقادر على احتضان العالم بأسره.




