أكد الخبير الإيطالي في الجيوسياسة، دومينيكو ليتيزيا، أنه تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تظل العلاقات بين المغرب وشركائه الأفارقة متجذرة بقوة ومندرجة ضمن دينامية قوامها التقاسم والتضامن والاحترام المتبادل.
وقال السيد ليتيزيا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن النجاح غير المسبوق لكأس إفريقيا للأمم (كان-2025)، التي أقيمت مؤخرا في المغرب، هو خير دليل على ذلك، باعتبارها إنجازا رياضيا غير مسبوق وتأكيدا لا جدال فيه على النموذج الذي أراده جلالة الملك، سواء للمملكة أو للقارة بأكملها.
وأشار المحلل الإيطالي إلى أن العاهل المغربي سلط الضوء على ثلاثة محاور أساسية تستحق اهتمام المجتمع الدولي والشركاء الأجانب. ويتعلق الأمر بالريادة القارية للمملكة في مجال البنية التحتية ومستوى التنظيم المثالي، مما يضع البلاد كجسر طبيعي بين إفريقيا وأوروبا، في أفق كأس العالم 2030.
ويهم المحور الثاني، بحسبه، دبلوماسية الأخوة، لافتا إلى أن موقف المملكة يؤكد مجددا على الأولوية التي توليها لـ “الأخوة الإفريقية”.
ولاحظ السيد ليتيزيا أن “هذه المقاربة تشهد على نضج دبلوماسي يتمحور حول الاستقرار الإقليمي والتعاون جنوب-جنوب، وهي ركائز السياسة الخارجية المغربية”.
من جهة أخرى، أشار إلى أن احتلال المنتخب الوطني للمركز الثامن في التصنيف العالمي هو تجسيد لسياسة يتم تنفيذها بقيادة رؤية ملكية للمستقبل تجمع بنجاح بين الاستثمارات المتطورة وتثمين الرأسمال البشري.
وبالنسبة للسيد ليتيزيا، فإنه “في الوقت الذي تبحث فيه إفريقيا عن نماذج تنموية جديدة، يقدم المغرب نفسه كنموذج ناجح للحداثة والبراغماتية”. وخلص إلى القول: “بصفتنا ملاحظين، لا يسعنا إلا أن نتابع هذا التطور باهتمام بالغ، لأنه يحول الرياضة إلى محفز قوي للتقدم المدني والاقتصادي في سائر القارة الأفريقية”.
خبير إيطالي: بقيادة جلالة الملك، تظل العلاقات المغربية-الإفريقية متجذرة بقوة


