فاجعة طاطا تعيد نقاش “العزلة الصحية”: هيئة مدنية تدق ناقوس الخطر بعد وفاة حامل وجنينها وتطالب بتحقيق عاجل

فايس بريس25 يناير 2026آخر تحديث :
فاجعة طاطا تعيد نقاش “العزلة الصحية”: هيئة مدنية تدق ناقوس الخطر بعد وفاة حامل وجنينها وتطالب بتحقيق عاجل

فجّرت واقعة وفاة سيدة حامل وجنينها بالمستشفى الإقليمي لطاطا موجة غضب واسعة، أعادت تسليط الضوء على “الاختلالات البنيوية” التي يعاني منها القطاع الصحي بالإقليم. وفي هذا السياق، دخلت “مؤسسة الأمل للتنمية” على خط الأزمة، واصفة ما حدث بـ”الفاجعة الإنسانية” التي لا يمكن تصنيفها ضمن الحوادث العرضية.

وحملت الهيئة المدنية، في بيان ناري أصدرته يوم الأحد 25 يناير، المسؤولية لما وصفته بـ”تراكم سنوات من التهميش”، مشيرة إلى أن الحادث المأساوي هو نتاج طبيعي للنقص الحاد في الموارد البشرية وضعف التجهيزات الطبية.

ورسمت المؤسسة صورة قاتمة للوضع الصحي بطاطا، مسجلة “خصاصاً مهولاً” في الأطباء الاختصاصيين، ومعدات التطبيب الأساسية، فضلاً عن غياب سيارات إسعاف مجهزة. وأوضحت الجمعية أن هذا الواقع المرير يفرض على المرضى خوض رحلات عذاب تمتد لمسافة 300 كيلومتر صوب مدينة أكادير، في ظروف قاسية تهدد حياتهم، وهو ما يتنافى مع الحق الدستوري في العلاج وتقريب الخدمات الصحية.

وشددت الهيئة الحقوقية في بيانها على ضرورة فتح تحقيق نزيه ومستقل لكشف ملابسات الوفاة وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق المقصرين. كما وجهت نداءً عاجلاً لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية للتدخل الفوري لإنقاذ الإقليم، عبر توفير أطقم طبية متخصصة في التوليد والتخدير والإنعاش و تجهيز المستشفى بما يلزم للتكفل بالحالات الحرجة و وضع “رؤية صحية إقليمية” تراعي البعد الجغرافي وخصوصية تضاريس المنطقة.

وختمت المؤسسة بيانها بتحذير شديد اللهجة، معتبرة أن استمرار الصمت تجاه هذه المآسي يهدد السلم الاجتماعي ويزعزع ثقة المواطنين في المرفق العمومي، مؤكدة أن “الحق في الحياة خط أحمر لا يقبل المساومة”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة