كشفت المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء أن نسبة ملء السدود بالمغرب تجاوزت 55 في المائة حتى صباح يوم 28 يناير 2026، في مؤشر إيجابي يعكس تحسنا ملحوظا في الوضعية المائية الوطنية بعد سنوات متتالية من موجات الجفاف.
وأوضحت الوزارة أن الحجم الحالي للمياه المخزنة في السدود يبلغ حوالي 9,26 مليارات متر مكعب، من أصل 16,76 مليار متر مكعب، أي ما يعادل نسبة ملء وطنية دقيقة تصل إلى 55,25 في المائة.
وتشير الأرقام إلى تحسن ملحوظ في عدد من الأحواض المائية، لا سيما حوض سبو، واللوكوس، وأبي رقراق، حيث سجلت بعض السدود نسب ملء مرتفعة وصلت إلى 100 في المائة، ما يعكس التأثير الإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة التي شملت عدة مناطق بالمملكة.
في المقابل، لا تزال بعض الأحواض الأخرى دون المعدل الوطني، ما يبرز التفاوت المجالي في توزيع الموارد المائية، ويؤكد على ضرورة مواصلة تبني سياسات التدبير الحديث للماء.
وتشمل هذه السياسات تنفيذ مشاريع الربط بين الأحواض، وتوسيع مشاريع تحلية مياه البحر، وتسريع إنجاز السدود الكبرى والمتوسطة لتعزيز القدرة التخزينية وضمان الأمن المائي على المدى الطويل.
يعد هذا التحسن مؤشرا واعدا لموسم فلاحي أفضل، لكنه في الوقت ذاته يحث على الاستغلال الرشيد للمياه والاعتماد على تقنيات حديثة لإدارة الموارد المائية لضمان استدامتها في مواجهة التحديات المناخية المستقبلية.




