انتخاب السفير هلال بالتزكية لرئاسة لجنة بناء السلام التابعة للمنظمة الأممية برسم سنة 2026

هيئة التحرير30 يناير 2026آخر تحديث :
انتخاب السفير هلال بالتزكية لرئاسة لجنة بناء السلام التابعة للمنظمة الأممية برسم سنة 2026

جرى، أمس الخميس، انتخاب السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بنيويورك، عمر هلال، بالتزكية، لرئاسة لجنة بناء السلام التابعة للمنظمة الأممية برسم سنة 2026.

ويعكس اختيار المملكة المغربية لتولي رئاسة هذه الهيئة الأممية تجديد الثقة الدولية في الدبلوماسية المغربية، وفي الدور الذي يضطلع به المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، في دعم السلم والأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

ويكرس هذا التعيين الالتزام الثابت للمملكة في مجالات الدبلوماسية الوقائية، والوساطة، وإعادة البناء بعد النزاعات، وصيانة الكرامة الإنسانية، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، باعتبارها ركائز مركزية في السياسة الخارجية المغربية.

كما يستند هذا الاختيار إلى المصداقية التي راكمها المغرب بفضل مساهماته الطويلة في عمليات حفظ السلام الأممية، ودوره الفاعل في عدد من الملفات الدولية، وقدرته على بناء التوافقات داخل محيط دولي يتسم بتصاعد الأزمات وتعدد بؤر التوتر.

ويأتي انتخاب عمر هلال في سياق جيوسياسي دقيق، تطبعه تحولات متسارعة في النظام الدولي، وتراجع التعددية، وتقلص مجالات الحوار والدبلوماسية، ما يضفي على هذه الرئاسة بعدا استراتيجيا خاصا.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير عمر هلال أن الرئاسة المغربية ستقوم على مقاربة طموحة تضع الخبرة الإقليمية والتملك الوطني في صلب عمل لجنة بناء السلام، مبرزا أن التجارب المتنوعة لمناطق العالم تشكل رافعة أساسية لبناء سلام مستدام.

وأشار إلى أن إفريقيا تقدم نماذج متقدمة في مجال توطيد السلام، فيما طورت أمريكا اللاتينية مسارات ناجعة للعدالة الانتقالية، بينما راكمت آسيا تقاليد راسخة في الحوار المجتمعي وبناء التوافقات.

وحذر الدبلوماسي المغربي من أن العالم يشهد “أزمة سلام غير مسبوقة”، موضحا أن أكثر من 130 نزاعا مسلحا يشهدها العالم حاليا، أي ضعف العدد المسجل قبل 15 سنة، وهو ما يعني أن ملياري شخص يعيشون تحت تهديد يومي بالعنف، من بينهم 305 ملايين شخص يعتمدون على مساعدات إنسانية عاجلة للبقاء على قيد الحياة.

وأوضح أن الرئاسة المغربية تتزامن مع تخليد الدورة الأولى لـ“أسبوع تدعيم السلام” في يونيو المقبل، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرا أن هذه المناسبة ستكون محطة لتعزيز الوعي الدولي بقضايا بناء السلام، وتقاسم الممارسات الفضلى بين مختلف المناطق، وتعبئة الإرادة السياسية والموارد الضرورية.

وتميزت الجلسة الافتتاحية للجنة بتلاوة رسالة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومشاركة رئيسة الجمعية العامة، إلى جانب أعضاء اللجنة التنظيمية.

وتعد لجنة بناء السلام، التي تأسست سنة 2005 من طرف الجمعية العامة ومجلس الأمن، رابع هيئة أساسية ضمن المنظومة الأممية، حيث تضطلع بدور استشاري محوري عبر جمع مختلف الفاعلين الدوليين من أجل دعم بناء سلام دائم في الدول الخارجة من النزاعات.

وسيترأس المغرب هذه الهيئة الاستراتيجية التي تضم 31 عضوا، من بينهم الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، وكبار المساهمين الماليين في الأمم المتحدة، والدول الرئيسية المساهمة بوحدات عسكرية وأمنية في عمليات حفظ السلام، ما يمنح المملكة موقعا متقدما في هندسة الأمن والسلام الدوليين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة