يجري مجلس النواب الأمريكي، اليوم الثلاثاء، تصويتا من أجل إنهاء حالة الشلل الميزانياتي الجزئي الذي تشهده الإدارة الفدرالية، على خلفية انقسامات بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن تمويل شرطة الهجرة والجمارك.
ومن المرتقب أن يجري اعتماد مشروع قانون ميزانية بشكل نهائي على الساعة الواحدة زوالا في واشنطن (السادسة مساء بالتوقيت العالمي)، قبل أن يوقعه الرئيس دونالد ترامب، منهيا بذلك ثلاثة أيام من الإغلاق الحكومي الجزئي.
وكان العديد من النواب الجمهوريين هددوا بالتصويت ضد مشروع القانون إذ يرفضون إعادة مناقشة ميزانية وزارة الأمن الداخلي، التي يطالب بها الديمقراطيون.
هذه التهديدات تخيم على تمرير مشروع القانون، إذ لا يمكن للحزب الجمهوري أن يتحمل سوى صوت رافض واحد في صفوفه في حال قام جميع النواب الديمقراطيين بالتصويت ضد القانون.
وقام رئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، طيلة الاثنين، بإجراء مفاوضات مع النواب المعارضين داخل حزبه.
وسيكون مسؤولو الأغلبية في حاجة إلى أصوات العديد من النواب الديمقراطيين لتمرير مشروع القانون وإنهاء الإغلاق الجزئي الذي تمخض عن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مينيابوليس.
وأدان الديمقراطيون وفاة أليكس بريتي (37 عاما) نهاية يناير الماضي، وهو ممرض أمريكي لقي حتفه برصاص عناصر فدراليين على هامش مظاهرات مناهضة لوجود شرطة الهجرة والجمارك التابعة لوزارة الأمن الداخلي في هذه المدينة شمال الولايات المتحدة. وجاءت وفاته بعد ثلاثة أسابيع من وفاة ريني غود، التي قضت بدورها بعد إطلاق النار عليها من طرف عناصر فدراليين في المدينة ذاتها.
ويشدد الديمقراطيون، منذئذ، على رفض التصويت على أي ميزانية مخصصة لوزارة الأمن الداخلي في حال لم يتم تطبيق إصلاحات هامة لجهاز شرطة الهجرة والجمارك.
كما يطالبون بتزويد عناصر شرطة الهجرة والجمارك تلقائيا بكاميرات مثبتة على الجسم، ومنع ارتداء الأقنعة، فضلا عن ضرورة توفر مذكرة قضائية قبل القيام باعتقال أي مهاجر.
وتتيح النسخة الجديدة من مشروع القانون، التي صادق عليها مجلس الشيوخ، الموافقة على خمسة محاور من أصل ست ضمن الميزانية، فيما سيخضع الجزء المتعلق بوزارة الأمن الداخلي لمفاوضات جديدة خلال الأسبوعين المقبلين.
وكانت الولايات المتحدة شهدت، ما بين أكتوبر ونونبر الماضيين، أطول فترة إغلاق حكومي في تاريخها، امتدت لـ43 يوما، إثر خلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن مساعدات الرعاية الصحية.




