عقد مجلس جماعة عين البيضاء، صباح اليوم الخميس 5 فبراير 2026، دورته العادية لشهر فبراير بمقر الجماعة، برئاسة السيد رشيد الهرد، رئيس المجلس الجماعي، وبحضور قائد قيادة سيدي احرازم (نائباً عن قائد جماعة عين البيضاء)، إلى جانب مدير المصالح، وأعضاء المجلس، وممثلين عن “الشركة المتعددة الخدمات” و ممثل المديرية إقليمية لتعليم بفاس، وفعاليات من المجتمع المدني والساكنة.
وقد طبعت أشغال هذه الدورة أجواء من النقاش الجاد والمسؤول، حيث ساد مناخ ديمقراطي أتاح لجميع المستشارين، أغلبية ومعارضة، التعبير عن آرائهم بكل حرية وشفافية. وقد عكس هذا الجو حرص السيد الرئيس على إشراك كافة المكونات في التداول العميق حول النقاط الست المدرجة في جدول الأعمال، والتي تلامس بشكل مباشر المعيش اليومي للمواطنين وتنمية الموارد المالية للجماعة، ليتم في الختام المصادقة بالإجماع على جميع النقط المدرجة.
في مستهل الدورة، انكب المجلس على معالجة الملفات العقارية والاقتصادية، حيث تمت المصادقة على تسوية الوضعية القانونية للوعاء العقاري (الرسم العقاري عدد 8848/ف) الذي يحتضن مرفقي السوق الأسبوعي والمجزرة الجماعية. وبالموازاة مع ذلك، صادق المجلس على دفتري التحملات الخاصين بكراء هذين المرفقين، مع تحديد الثمن الافتتاحي للمزايدة العمومية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تثمين ممتلكات الجماعة والرفع من مداخيلها الذاتية.
وفي الشق الخدماتي، تداول المجلس باستفاضة حول أزمة النقل، حيث تم الاتفاق على اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة تشغيل خط النقل الحضري رقم 38 الرابط بين حي الأطلس بفاس وتعاونية مبروكة. كما شدد المجلس على ملحاحية الإسراع بفتح خط جديد يفك العزلة عن “دوار الكعدة” مروراً بحي السانية وتجزئة بحيرة سايس لربطها بوسط المدينة، جدير بالذكر كان غياب ممثل شركة النقل الحضاري رغم استدعائه لدورة.
وشكلت نقطة البنية التحتية الكهربائية محوراً أساسياً في النقاش، بحضور ممثلين عن “الشركة المتعددة الخدمات لجهة فاس مكناس”. وقد رفع المجلس ملتمساً للشركة للتدخل العاجل، حيث دق السيد الرئيس وأعضاء المجلس ناقوس الخطر بخصوص المشاكل الكبيرة التي تتخبط فيها الساكنة، والمتمثلة أساساً في الأعمدة الكهربائية المتهالكة والمتساقطة التي باتت تشكل تهديداً حقيقياً لسلامة الأطفال والمارة، بالإضافة إلى الانقطاعات المتكررة للإنارة عن المنازل في بعض الدواوير.
وتفاعلاً مع تدخلات المنتخبين، أقر مدير الشركة المتعددة الخدمات بوجود هذه الإكراهات، مقدماً وعوداً رسمية أمام السلطة والمنتخبين بالتدخل في القريب العاجل لحل هذه المشاكل ومعالجة النقاط السوداء بتراب الجماعة.
وفي ختام المناقشة، تداول المجلس بشأن الوضعية التعليمية، وتحديداً مآل إغلاق فرعية “أولاد عبد الله” الابتدائية التابعة لمجموعة مدارس آيت صالح، باحثاً سبل إعادة الحياة لهذا المرفق التربوي.
واختتمت أشغال الدورة العادية برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.





