دشن حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بمدينة الجديدة، فعاليات مؤتمره الاستثنائي، في محطة وصفها راشيد الطالبي العلمي، رئيس المؤتمر ورئيس لجنته التحضيرية، بأنها “تاريخية واستثنائية شكلاً ومضموناً”، مؤكداً أنها تؤسس لمرحلة جديدة في المشهد السياسي المغربي قوامها التداول الديمقراطي والمؤسساتي.
وفي كلمته الافتتاحية، اعتبر الطالبي العلمي أن قرار الرئيس المنتهية ولايته، عزيز أخنوش، بعدم الترشح لولاية ثالثة، يشكل “لحظة تأسيسية” في الثقافة الحزبية الوطنية، مشدداً على أن هذه الخطوة تعكس شجاعة سياسية ونبلاً أخلاقياً، واحتراماً تاماً للنظام الأساسي للحزب وتقاليد التداول على التدبير.
وأبرز المتحدث أن المؤتمر يتجاوز في دلالاته البعد التنظيمي الداخلي ليعيد طرح سؤال الديمقراطية داخل الأحزاب المغربية، مشيراً إلى أن أخنوش قدم “نموذج القدوة” الذي يفتقر إليه المشهد الحزبي، من خلال الجمع بين الرؤية السياسية وحكمة التدبير، وهو النهج الذي مكن الحزب من تصدر انتخابات 2021 وبناء تنظيم قوي ومنسجم.
وعلى المستوى التنظيمي، أعلن رئيس المؤتمر رسمياً عن تلقي ترشيح “واحد ووحيد” لرئاسة الحزب، يعود لمحمد شوكي، المنسق الجهوي ورئيس الفريق النيابي للحزب بمجلس النواب. واعتبر العلمي أن هذا الإجماع حول شوكي يضمن سلاسة الانتقال ويعكس منطق الاستمرارية داخل إطار التداول الديمقراطي.
وفي رد غير مباشر على المشككين، أكد الطالبي العلمي أن الحضور القوي والوازن للمناضلين في هذا المؤتمر الاستثنائي “أسقط رهانات من كان يراهن على تعثر الحزب أو ارتباكه بعد قرار عدم التمديد”، مشدداً على أن “الأحرار” مقبلون على مرحلة جديدة ستكون أكثر وحدة وقوة، وسيظل فيها التجمعيون مجندين لخدمة الوطن بنفس الروح ونفس الانضباط المؤسساتي.




