استقال المفوض العام خوسيه أنخيل غونزاليس، وهو أعلى ضابط برتبة نظامية في الشرطة الوطنية الإسبانية، بعد ظهر الأربعاء، إثر استدعائه للإدلاء بشهادته في قضية اعتداء جنسي تورط فيها مع زميلة له.
و أمرت محكمة مدريد للعنف ضد المرأة رقم 8، غونزاليس بالمثول أمامها كمتهم. كما حددت القاضية ماريا ديل كارمن فالينزويلا جلسة استماع للضحية المزعومة للإدلاء بشهادتها في 17 مارس. وتصف وثائق المحكمة، التي اطلعت عليها صحيفة “إل موندو”، نمطا من التحرش واعتداء مزعوما وقع في أبريل 2025.
وتدعي الضابطة أن غونزاليس أجبرها على ترك عملها في مركز شرطة كوسلادا للقائه في شقة. وتزعم أن المفوض استغل سلطته المؤسسية لتجاوز واجباتها الوظيفية. وداخل الشقة، يُزعم أن غونزاليس بادر بالاعتداء عليها جسديا، وهو ما رفضته الضابطة مرارا. وأشارت “إل موندو” إلى أن غونزاليس استخدم العنف الجسدي والترهيب لإجبارها على ممارسة الجنس.
و تتضمن الدعوى القضائية اتهامات بالاعتداء الجنسي والإكراه والإيذاء النفسي واختلاس الأموال العامة. ويجادل محامي المدعية بأن غونزاليس استغل منصبه بشكل ممنهج للحفاظ على ديناميكية السيطرة والهيمنة. كانت تربطهما علاقة وثيقة سابقا، لكن الضابط أنهى هذه العلاقة من جانب واحد. وتزعم الدعوى أن غونزاليس رفض قبول الانفصال وبدأ نمطا قهريا من التواصل غير المرغوب فيه.
وكان وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، قد استخدم سابقا مرسوما ملكيا لتمديد ولاية غونزاليس لما بعد موعد تقاعده المقرر. وكان المفوض من كبار مستشاري الوزير خلال فترة توليه منصب نائب مدير العمليات. وقد أبقت هذه المناورة السياسية غونزاليس على رأس جهاز الشرطة خلال حالات الطوارئ الوطنية الأخيرة.
وأشار القاضي إلى أن تفاصيل الشكوى تشير إلى احتمال وجود أفعال إجرامية. وستتخذ المحكمة الآن الخطوات اللازمة لتحديد مدى هذه الجرائم.
وسيغادر غونزاليس منصبه فورا مع استمرار التحقيق في محاكم مدريد.
في يناير، أعرب القائد العسكري الألماني الأعلى، الجنرال كارستن بروير، عن استيائه الشديد إزاء التقارير التي تتحدث عن اعتداءات جنسية وتطرف داخل وحدة نخبة من المظليين. وبينما تعلقت القضية الألمانية بإخفاقات منهجية في فوج المظليين السادس والعشرين، فإن التحقيق الإسباني يجري بحثا معمقا في أعلى مستويات القيادة في الشرطة.
وتسلط كلتا الحادثتين الضوء على موجة متنامية من المطالبة بالمساءلة فيما يتعلق بـ”عدم التوازن المؤسسي” ومعاملة المجندات في القوات الحكومية التي يهيمن عليها الرجال تقليديا.
استقالة أعلى مسؤول في الشرطة الإسبانية بعد اتهامه باغتصاب زميلته في العمل




