أدانت كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر بشدة الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت أراضيهما وعددا من دول المنطقة، معتبرتين أن ما جرى يمثل تصعيداً خطيرا وانتهاكا صارخا للسيادة الوطنية ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجاء الموقفان في بيانين منفصلين لوزارتي الخارجية في البلدين، حملا لهجة حازمة تجاه ما وصف بالاعتداءات غير المبررة، وذلك عقب استهدافهما من طرف إيران، في سياق الرد على الهجوم الذي تعرضت له من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
في أبوظبي، شددت الإمارات على أن الهجمات الإيرانية لا تمثل فقط اعتداء مباشرا على سيادتها، بل تمس أيضا أمن واستقرار المنطقة ككل، مؤكدة أن أمن الدول الخليجية والعربية مترابط ولا يتجزأ، وأن أي استهداف لإحداها يعد مساساً بالأمن الإقليمي المشترك.
وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية أن الدولة تقف في تضامن كامل مع الدول الشقيقة التي طالتها الهجمات، مجددة رفضها القاطع لتحويل أراضي المنطقة إلى ساحات لتصفية الحسابات أو توسيع رقعة النزاع. كما حذرت من العواقب الوخيمة لاستمرار هذه الانتهاكات، لما لها من تداعيات مباشرة على الأمن الإقليمي والدولي، فضلاً عن تأثيرها على استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وأكدت أبوظبي احتفاظها بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات، وفق أحكام القانون الدولي، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على أنها لن تتهاون في الدفاع عن أمنها تحت أي ظرف.
كما تقدمت الإمارات بالتعازي إلى أسرة الضحية من الجنسية الباكستانية الذي توفي جراء الهجمات، معربة عن تضامنها الكامل معهم، ومؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية أمر مدان ومرفوض وفق كافة المعايير القانونية والإنسانية.
من جهتها، أدانت قطر بشدة استهداف أراضيها بصواريخ باليستية إيرانية، معتبرة ذلك تصعيدا خطيراً يهدد أمنها واستقرار المنطقة بأسرها، ومؤكدة أن ما حدث يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ويتنافى مع قواعد حسن الجوار.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن الدوحة تحتفظ بحقها الكامل في الرد بما يتناسب مع طبيعة الاعتداء ووفق أحكام القانون الدولي، دفاعاً عن سيادتها وصوناً لمصالحها الوطنية، مشيرة إلى أن قطر كانت من أوائل الداعين إلى الحوار مع إيران ومعالجة الخلافات عبر الوسائل السلمية.
وشدد البيان القطري على أن استهداف الأراضي القطرية يقوض أسس العلاقات الثنائية ويتناقض مع مبادئ الحوار التي دعت إليها الدوحة مراراً، كما أعربت قطر عن إدانتها لانتهاك سيادة كل من الكويت والأردن والبحرين، مؤكدة تضامنها الكامل مع هذه الدول.




