جمعية تدعو إلى سياسات عمومية أكثر نجاعة لتحقيق المساواة الفعلية وتمكين النساء

هيئة التحرير10 مارس 2026آخر تحديث :
جمعية تدعو إلى سياسات عمومية أكثر نجاعة لتحقيق المساواة الفعلية وتمكين النساء

دعت جمعية العلم نور للتنمية الثقافية والاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي لحقوق النساء، إلى اعتماد سياسات عمومية أكثر نجاعة لتحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال، مؤكدة أن النهوض بحقوق النساء يشكل ركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي قائم على العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

وأوضح بيان للجمعية أن تخليد اليوم الدولي لحقوق النساء يشكل محطة لتقييم السياسات العمومية في مجال المساواة، وفرصة لتجديد الالتزام الجماعي بضمان الكرامة والإنصاف لكافة المواطنات والمواطنين، مشيرا إلى أن حقوق النساء ليست قضية فئوية أو مطلبا ظرفيا، بل مدخل أساسي لتحقيق التنمية والاستقرار الاجتماعي.
وسجلت الجمعية، في هذا السياق، استمرار مظاهر الهشاشة والإقصاء التي تعاني منها النساء، خصوصا في المناطق القروية والمجالات الترابية الهشة، داعية إلى الانتقال من الخطاب إلى سياسات عمومية عملية وقابلة للقياس تضمن التمكين الحقيقي للنساء.
وعبرت الجمعية عن تضامنها مع النساء المتضررات من الفيضانات التي شهدتها مؤخرا بعض الأقاليم، خاصة تاونات ووزان وشفشاون والحسيمة، مشيرة إلى أن النساء في هذه المناطق يشكلن دعامة أساسية للاقتصاد المحلي القائم على الأنشطة الفلاحية والرعوية والأنشطة المعيشية البسيطة، ما يجعلهن من الفئات الأكثر تأثرا بالكوارث الطبيعية وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
ودعت في هذا الإطار إلى إرساء آليات استعجالية لدعم النساء المتضررات من الكوارث الطبيعية، إلى جانب تطوير برامج للتمكين الاقتصادي لفائدة النساء القرويات المرتبطات بالزراعة والرعي، واعتماد مقاربة تنموية تراعي النوع الاجتماعي في تدبير الأزمات والكوارث.
وعلى مستوى المشاركة السياسية، اعتبرت الجمعية أن حضور النساء في مواقع القرار ما يزال دون المستوى المطلوب، رغم التقدم النسبي الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة، داعية الحكومة وكافة الفاعلين السياسيين إلى تعزيز التمثيلية الحقيقية للنساء في مناصب المسؤولية، وتقوية حضورهن داخل المشهدين الحزبي والسياسي بما يضمن مشاركتهن الفعلية في صياغة السياسات العمومية واتخاذ القرار.
كما حذرت الجمعية من التحديات الجديدة التي تواجه النساء، وعلى رأسها الاتجار في البشر واستغلال النساء في أوضاع الهشاشة، إضافة إلى تنامي ظاهرة العنف الرقمي التي أصبحت أحد أبرز أشكال العنف المستجدة.
وفي هذا الصدد، دعا البيان إلى إرساء آليات ميدانية مندمجة للتكفل بالنساء ضحايا الاتجار في البشر، وتعزيز الترسانة القانونية والمؤسساتية لمكافحة العنف الرقمي ضد النساء، إلى جانب تطوير برامج التوعية والحماية داخل الفضاء الرقمي.
وأكدت الجمعية، في ختام بيانها، أن تمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا يظل شرطا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة، داعية إلى تعزيز برامج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لفائدة النساء في وضعية هشاشة، خاصة في الوسط القروي، بما يتيح لهن الولوج إلى فرص الإنتاج والتمويل والتكوين.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة