بعيداً عن أجواء التنافس الرياضي داخل المستطيل الأخضر، شهدت العاصمة المصرية القاهرة أحداث شغب مفاجئة إثر اندلاع اشتباكات بين مجموعات من مشجعي نادي الجيش الملكي المغربي ونظيرتها من مشجعي الترجي الرياضي التونسي. وقد استدعت هذه الواقعة تدخلاً فورياً من قوات الأمن المصرية، مما أسفر عن توقيف عدد من المتورطين من كلا الطرفين وإحالتهم للتحقيق.
وجاءت هذه المناوشات بالتزامن مع توافد الجماهير المغربية إلى العاصمة المصرية لمؤازرة فريق الجيش الملكي في مواجهته الحاسمة أمام نادي بيراميدز، ضمن منافسات إياب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا.
وفي مشهد أثار الكثير من الاستغراب، اندلعت المشاحنات بين الطرفين في إحدى مناطق القاهرة الكبرى، رغم أن جماهير الترجي التونسي تتواجد في مصر في ظل قرار لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) القاضي بحرمان فريقها من الحضور الجماهيري (الويكلو) في مباراته المرتقبة أمام الأهلي المصري.
وأفادت مصادر مطلعة أن تدخل السلطات الأمنية لم يقتصر على فض الاشتباكات وتفريق الجماهير، بل امتد ليشمل إحالة الموقوفين إلى النيابة العامة المصرية لمباشرة التحقيقات الرسمية. ويواجه الموقوفون تهماً محتملة تتعلق بإثارة الشغب، والتجمهر، والإخلال بالأمن العام في مناطق سكنية.
وحتى اللحظة، تتواصل الإجراءات القانونية في انتظار صدور بيان رسمي من الجهات المختصة يحدد بدقة أعداد الموقوفين وطبيعة التهم الموجهة إليهم.
ولم تتوقف تداعيات الحادثة عند حدود الواقعة الميدانية، بل انتقلت سريعاً إلى منصات التواصل الاجتماعي. فقد أطلقت الجماهير المغربية نداءات عاجلة لإدارة نادي الجيش الملكي والبعثة الدبلوماسية المغربية في مصر، مناشدين السفارة المغربية بالتدخل الفوري.
وتتركز مطالب النشطاء على متابعة الأوضاع القانونية للشباب الموقوفين و توفير الدعم والمؤازرة القانونية اللازمة لهم و ضمان سلامة وشفافية الإجراءات المتخذة في حقهم.
وفي ظل غياب أي بلاغات رسمية من الأندية المعنية حتى الآن، يترقب الرأي العام الرياضي باهتمام بالغ ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة العامة خلال الساعات القادمة لحسم مصير المشجعين، وسط تساؤلات حول تأثير هذه الأحداث الخارجة عن النص على الأجواء العامة للأدوار الإقصائية الحاسمة من البطولة الإفريقية.




