أعلن المدير الجديد لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، جاريد إيزاكمان، الثلاثاء، عن تعليق مشروع بناء محطة فضائية حول القمر “غيتواي”، وذلك بهدف تركيز الجهود على تطوير قاعدة على سطح القمر.
وقال إيزاكمان، خلال حدث نظم في مقر “ناسا” بواشنطن، “إننا نعلق مشروع (غيتواي) بصيغته الحالية، تركيزنا، منصب حاليا على إرساء بنية تحتية تضمن حضورا مستداما على سطح القمر”.
ويأتي هذا الإعلان الجديد، والأخير من نوعه ضمن سلسلة التغييرات التي عرفها برنامج “أرتميس” الخاص بـ”ناسا”، والذي يهدف إلى إرسال رواد الفضاء إلى القمر وإقامة وجود بشري على سطحه، تمهيدا لمهام مستقبلية، نحو كوكب المريخ”.
وكانت “ناسا” قد استعانت في هذا المشروع الطموح بعدة شركاء دوليين، من بينهم وكالة الفضاء الأوروبية، التي تعمل بشكل خاص على تطوير وحدات محطة “غيتواي”.
وأكد إيزاكمان أنه “على الرغم من الصعوبات التي واجهت بعض المعدات الحالية، فإن ناسا ستعيد استخدام المواد القابلة للاستغلال، وستعتمد على التزامات الشركاء الدوليين لدعم الأهداف الأخرى لبرنامج أرتميس”.
ولم يكن تعليق مشروع محطة “غيتواي” الفضائية، التي كان من المفترض أن تكون بمثابة نقطة توقف للمهام المستقبلية نحو المريخ، مفاجئا بالمرة، فقد كان هذا البرنامج محل انتقادات متكررة، اعتبرته مستنزفا لموارد مالية طائلة على حساب أولويات أخرى مرتبطة بطموحات على سطح القمر.
وكانت وكالة الفضاء الأمريكية أعلنت مؤخرا أنها تخطط لإطلاق مهمتها “أرتميس 2” في الأول من أبريل، والتي سيحلق خلالها رواد فضاء حول القمر، لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن.
وسينطلق الصاروخ من مركز “كينيدي” الفضائي الشهير في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا، وهو المكان نفسه الذي انطلق منه رواد فضاء عصر “أبولو” قبل أكثر من خمسين عاما، في رحلاتهم التاريخية نحو القمر.
وتأتي مهمة “أرتميس 2″، التي تأخرت لسنوات بسبب مشاكل تقنية مختلفة، في سياق سباق فضائي محتدم بين الولايات المتحدة والصين، حيث يطمح البلدان المتنافسان، إلى إرسال البشر إلى القمر، وإقامة قاعدة هناك خلال السنوات المقبلة.




