أفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، الثلاثاء 31 مارس، بأن البنتاغون يدرس نشر نظام ليزر قوي مضاد للطائرات المسيرة داخل قاعدة عسكرية في العاصمة الفيدرالية واشنطن، حيث يقيم وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، ووزير الخارجية، ماركو روبيو.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الجيش الأمريكي يدرس استخدام هذه التكنولوجيا بالقرب من مقري إقامة المسؤولين، داخل القاعدة العسكرية “فورت ليزلي جي ماكنير” جنوب غرب واشنطن، على الرغم من أن الخطط لا تزال قيد الإعداد.
ووفقا للمصدر ذاته، تندرج هذه الخيارات في سياق تقارير عن أنشطة غير مألوفة لطائرات مسيرة في المجال الجوي المحيط بالقاعدة، مما يثير مخاوف بشأن مراقبة محتملة تستهدف اثنين من كبار مسؤولي الأمن القومي، وسط توترات في الشرق الأوسط.
وإلى جانب هذه الاعتبارات الأمنية الفورية، يعيد مشروع استخدام هذه التكنولوجيا رهانات أخرى إلى الواجهة، تتعلق على الخصوص بالتنسيق بين المؤسسات، في مجال جوي يشهد ضغطا كبيرا فوق العاصمة الفيدرالية.
كما تأتي هذه المبادرة في سياق من اليقظة المتزايدة في مجال السلامة الجوية، لا سيما منذ وقوع تصادم في الجو السنة الماضية بين مروحية عسكرية وطائرة رحلات قصيرة فوق نهر بوتوماك، قرب مطار “رونالد ريغان” الوطني، ما أسفر عن سقوط 67 ضحية.
ويقع هذا المطار في فيرجينيا، بالقرب من القاعدة العسكرية المذكورة، مما يزيد من تعقيد إدارة المجال الجوي في هذه المنطقة الحيوية.
وحول هذه المراقبة المشددة، قالت هيذر شايريز، المتحدثة باسم قوة عمليات مشتركة يقودها الجيش في منطقة واشنطن، الأحد، إن السلطات “على علم بمشاهدات طائرات مسيرة تم الإبلاغ عنها بالقرب من فورت ماكنير والمناطق المحيطة بها”.
وأوضحت، في تصريح للصحافة، أنه لم يتم الوقوف على أي تهديد حقيقي، مؤكدة أنه تم تعزيز أجهزة مكافحة الطائرات المسيرة “من أجل ضمان سلامة العسكريين والمدنيين، الذين يعملون ويعيشون في فورت ماكنير”، إلا أنها لم تدل بتعليقات محددة بشأن اللجوء المحتمل إلى أنظمة الليزر.
من جانبها، أكدت متحدثة باسم إدارة الطيران الفيدرالية -الوكالة الأمريكية المكلفة بمراقبة الطيران المدني-، حرص الوكالة على التعاون مع البنتاغون والأطراف المعنية الأخرى، “من أجل حماية التراب الوطني مع ضمان سلامة نظام المجال الجوي الوطني”، دون أن تجيب على الأسئلة المتعلقة تحديدا بتداعيات نشر أشعة الليزر المضادة للطائرات المسيرة في “فورت ماكنير”.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه إدارة الطيران الفيدرالية والبنتاغون، بشكل مواز، لتجاوز خلافاتهما بشأن استخدام هذه التكنولوجيا على طول الحدود مع المكسيك، في إطار مكافحة أنشطة المراقبة التي تقوم بها عصابات المخدرات.
ووفقا لعدة مصادر قريبة من الملف، تعمل الوكالتان على وضع اتفاق يؤطر استخدام هذه الأنظمة في المنطقة الحدودية. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحفظات داخل إدارة الطيران الفيدرالية، لا سيما في ما يتعلق بالمخاطر المحتملة على السلامة الجوية.




