في مشهد يجسد الالتزام الراسخ بالدفاع عن قضايا النساء وتعزيز مكتسباتهن، أبت القيادية زينة شاهيم، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلا أن تضع قضية المرأة في صلب النقاش السياسي والمجتمعي، وذلك خلال مشاركتها الفاعلة في قمة المرأة التجمعية التي احتضنتها مدينة مراكش يوم السبت، ضمن فعاليات “مسار الإنجازات”.
وشكلت مداخلة السيدة شاهيم محطة بارزة في القمة، حيث انطلقت من مرجعية دستورية صلبة، مؤكدة أن الفصل 19 من الدستور المغربي ليس مجرد حبر على ورق، بل هو الضامن الأساسي لتكريس مبدأ المساواة وعدم التمييز بين الجنسين. وفي مرافعة قوية تعكس وعياً سياسياً وحقوقياً عميقاً، شددت القيادية التجمعية على أن “الكفاءة وحدها” يجب أن تكون المعيار الأوحد والحاسم للولوج إلى مناصب المسؤولية، رافضة بذلك أي مقاربة تقزم من دور المرأة أو تحد من طموحها المشروع في بناء مؤسسات الوطن.
ولم تكتفِ السيدة زينة شاهيم بالتنظير، بل استحضرت الممارسة الميدانية من خلال صفتها كرئيسة للمنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة فاس-مكناس. حيث سلطت الضوء على الدينامية الإيجابية والعمل الدؤوب الذي تقوده المنظمة محلياً وجهوياً، مشيرة إلى المواكبة المستمرة لقضايا التمكين بجميع أبعاده؛ الاقتصادية، السياسية، والحقوقية.
وتستحق هذه المواقف الصريحة إشادة بالغة، فالسيدة زينة شاهيم تمثل نموذجاً للمرأة المغربية القيادية التي تترافع بشجاعة ووضوح، جاعلة من موقعها الحزبي والجهوي منصة حقيقية لتمكين النساء وفتح آفاق جديدة أمامهن. إن دفاعها المستميت عن ربط المسؤولية بالكفاءة، دون تمييز، يعكس رؤية حداثية تتماشى مع التوجيهات الملكية السامية، ومع تطلعات المغرب الحديث نحو مجتمع متوازن وعادل يقدر طاقات جميع أبنائه وبناته.
إن استمرار هذا الزخم الذي تخلقه قيادات نسائية من طينة زينة شاهيم، يعزز الثقة في المشهد السياسي، ويؤكد أن “مسار الإنجازات” الحقيقي يبدأ بالاستثمار في قدرات المرأة، ومنحها المكانة التي تستحقها عن جدارة واستحقاق.




