تعرض مطعم إسرائيلي في مدينة ميونخ الألمانية لاعتداء نفذه مجهولون، أسفر عن تكسير عدد من النوافذ، فيما ترجح الشرطة وإدارة المطعم أن يكون الهجوم مدفوعا بدوافع معادية للسامية. وأوضحت الشرطة أن جهاز أمن الدولة تولى التحقيق في الحادث بالنظر إلى احتمال ارتباطه بخلفيات سياسية، مشيرة إلى أنه لم يتم تسجيل أي إصابات، كما لم تُسجل أي اعتقالات إلى حدود الساعة.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد تم إلحاق أضرار بواجهة المطعم بعد تحطيمها عمدا، إضافة إلى رمي عبوات ألعاب نارية داخل المكان، مع تقدير الخسائر المادية بعدة آلاف من اليورو. وذكر متحدث باسم الشرطة أن مصالحها توصلت بإشعار قرابة الساعة 12:45 بعد منتصف الليل، يفيد بسماع ثلاث فرقعات في حي ماكسفورشتات، قبل أن يتبين لاحقا أن الأمر يتعلق بتعرض نوافذ المطعم للتكسير في ثلاث نقاط مختلفة.
من جهته، قال أحد العاملين بالمطعم إن الهجوم وقع بشكل مفاجئ ودون أي تهديدات سابقة، فيما أكد جريجوري دراتفا، أحد أفراد عائلة مالك المطعم والعاملين فيه، في تصريحات إعلامية، أن المطعم الذي يتسع لنحو 70 مقعدا يدار منذ سنة 2007، مشيرًا إلى أنهم رغم الصدمة يعتزمون إعادة فتحه بعد إصلاحات مؤقتة، ومؤكدًا: “لن نخضع للترهيب وسنواصل العمل”.
ورجح المتحدث نفسه أن تكون للحادثة خلفيات سياسية، مبرزا أن هوية المطعم الإسرائيلية قد تكون عاملا في استهدافه، دون الجزم بالدوافع بشكل نهائي. وفي سياق متصل، تشير بيانات مراكز بحث متخصصة في رصد معاداة السامية إلى ارتفاع ملحوظ في الحوادث المرتبطة باليهود في ولاية بافاريا بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، وما تلاها من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
كما تلفت التقارير إلى أن ألمانيا تشهد، إلى جانب هذا السياق، حالات أخرى من مظاهر معاداة السامية مرتبطة خصوصا بأوساط اليمين المتطرف، بعيدًا عن تطورات النزاعات في المنطقة.




