دار الشباب الزهور بفاس.. من مجرد بناية عمومية إلى “أحسن دار شباب” بالجهة وورشة حية لصناعة الأمل

فايس بريس14 أبريل 2026آخر تحديث :
دار الشباب الزهور بفاس.. من مجرد بناية عمومية إلى “أحسن دار شباب” بالجهة وورشة حية لصناعة الأمل

إدارة النشر فايس بريس

في إطار التنزيل الفعلي للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، والتي ما فتئت تضع الشباب في صلب النموذج التنموي الجديد، وتؤكد على دورهم المحوري كقوة اقتراحية وطاقة إبداعية، تبرز إلى الواجهة اليوم مؤسسات عمومية قررت القطع مع الروتين الإداري والانفتاح الحقيقي على هموم وطموحات الجيل الصاعد. ومن هنا، لا يمكننا أن نمر مرور الكرام دون الوقوف وقفة إشادة واحترام للتغيير الجذري والثورة الهادئة التي تشهدها دار الشباب الزهور بمدينة فاس، والتي أصبحت بلا منازع النموذج الحي والوجه المشرق لقطاع الشباب، وربما “أحسن دار شباب” على مستوى العاصمة العلمية وجهة فاس مكناس ككل.

هذا التحول الملموس لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة استراتيجية جهوية محكمة ورؤية تشاركية ناجحة يقودها السيد إسماعيل الحمراوي، المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة فاس مكناس. فقد أبان الرجل عن حنكة كبيرة في تدبير القطاع، من خلال سياسة الأبواب المفتوحة وتفعيل حقيقي لمفهوم الوساطة المؤسساتية، جاعلاً من دور الشباب فضاءات حقيقية تحتضن جمعيات المجتمع المدني وتعتبرها شريكاً استراتيجياً أساسياً وليس مجرد ضيف شرف.

وعندما نتحدث عن التنزيل الميداني لهذه الاستراتيجية، تبرز بقوة شخصية الأستاذ يونس عميمي، مدير دار الشباب الزهور. هذا الشاب الطموح والفاعل الميداني الذي تسلم مفاتيح المؤسسة ليحولها في وقت قياسي من مجرد فضاء عمومي كلاسيكي إلى “خلية نحل” نابضة بالحياة. بفضل حنكته التواصلية وتجربته الجمعوية العميقة، استطاع عميمي أن يخلق دينامية غير مسبوقة، جاعلاً أبواب مؤسسة “الزهور” مفتوحة على مصراعيها في وجه الشباب، الأطفال، والجمعيات الجادة.

اليوم، وبشهادة الفاعلين الجمعويين، تعيش دار الشباب الزهور أزهى فتراتها. أنشطة هادفة، دورات تكوينية، تظاهرات كبرى (مثل احتضانها لفعاليات الألعاب الإلكترونية الوطنية وغيرها)، وبرامج تلامس احتياجات الساكنة. لقد نجح الإطار يونس عميمي في خلق بيئة آمنة وجذابة تحارب الهدر الزمني والتهميش، وتعطي للشباب فرصة لتفجير طاقاتهم الإبداعية بطريقة “خدامين فيها بالنية” وباحترافية عالية.

إن ما يتحقق اليوم بقطاع الشباب بجهة فاس مكناس، وتحديداً في دار الشباب الزهور، هو رسالة واضحة لكل المسؤولين: حين توضع الثقة في الكفاءات الميدانية التي تتقن لغة التواصل وتؤمن بقيم المواطنة، تتحول المؤسسات إلى رافعة للتنمية. هنيئاً لمدينة فاس بهذا الفضاء النموذجي، وتحية تقدير لكل مسؤول يجعل من خدمة الشباب عقيدة يومية لا مجرد شعارات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة