شهدت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، خلال جلستها المنعقدة يوم أمس الثلاثاء، تطورات لافتة في قضية الخبير الأمني والدركي المتقاعد، الطاهر سعدون، ضد المدعو عبد الإله والمعروف إعلامياً بـ”مول الحوت”. وقد التمس دفاع المدعي، والمكون من هيئة تضم أربعة محامين، تعويضاً مالياً قدره 100 مليون سنتيم لرد الاعتبار لموكلهم. وبعد الاستماع لمرافعات دفاع المطالب بالحق المدني، قررت هيئة المحكمة حجز الملف للتأمل، محددة تاريخ 29 من الشهر الجاري موعداً للنطق بالحكم.
وفي أول خروج إعلامي له عقب انتهاء أطوار الجلسة، عبر “مول الحوت” عن استغرابه الشديد من حجم التعويض المالي الذي طالبت به هيئة الدفاع. ورغم ذلك، أشاد المشتكى به بمهنية ونزاهة القضاء المغربي، مؤكداً أن المحكمة تعاطت مع جميع الأطراف بجدية ومسؤولية تامة، ومشدداً على أن ما عاينه يكرس فعلياً مفهوم “دولة الحق والقانون”. من جهة أخرى، كشف المتحدث أنه تعرض لموقف محرج داخل الجلسة، مسجلاً أن أحد محامي الطرف المدني خاطبه أمام الحضور بعبارة: “أنت شخص تافه”.
وتعود فصول هذه المتابعة القضائية إلى شهر دجنبر المنصرم، حين تقدم الطاهر سعدون بشكاية رسمية يتهم فيها “مول الحوت” بارتكاب سلسلة من التجاوزات القانونية. وتضمنت لائحة الاتهامات الثقيلة الموجهة للمشتكى به: التشهير، والسب والشتم العلني، والتهديد، وتعمّد نشر محتويات مسيئة ونابية عبر منصات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن استهداف وتجريح ابنه الراشد




