بمناسبة الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM)، قاد السيد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم 22 أبريل 2026، سلسلة من اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى مع نظرائه وكبار المسؤولين من إفريقيا، والعالم العربي، ومنطقة الكاريبي. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية لتجدد التأكيد على إرادة المملكة المغربية في استكشاف فرص شراكة جديدة، مع وضع التعاون “جنوب-جنوب” في صلب استراتيجيات التنمية الفلاحية.
و في إطار توطيد الروابط مع الدول الإفريقية الشقيقة، عقد السيد الوزير جلسات عمل معمقة لمناقشة قضايا حيوية تهم الأمن الغذائي، تنمية قطاع تربية الماشية، الصيد البحري، وتحديث سلاسل القيمة. وشملت هذه المباحثات كلاً من الدكتور تايغا، وزير الثروة الحيوانية والصيد بالكاميرون، والسيد برونو نابانيي كوني، وزير الفلاحة بكوت ديفوار، والسيد راندريانومينجاناهاري ريانا نانتينينا، وزير الثروة الحيوانية بمدغشقر، والسيد يوبا با، وزير الثروة الحيوانية والصيد بمالي، فضلاً عن السيد كياكولاغا فريد بوينو، وزير الدولة المكلف بالزراعة بأوغندا.
وقد عكست هذه اللقاءات طموحاً مشتركاً لمواجهة التحديات المناخية، مع التركيز على نقل الخبرة المغربية الرائدة في مجالات الري، الصحة الحيوانية، وتثمين المنتجات الفلاحية.
و على الصعيد العربي، أجرى الوزير مباحثات مثمرة مع البروفيسور أحمد الدخيري إبراهيم آدم، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية (OADA). وقد انصبت النقاشات حول ضرورة تضافر الجهود لضمان سيادة غذائية إقليمية، والشروع في تنفيذ مشاريع مهيكلة تروم تحسين الإنتاجية وضمان استدامة الأنظمة الزراعية في الفضاء العربي.
وفي خطوة تعكس دينامية الانفتاح متعدد الأطراف، استقبل السيد البواري وفداً رفيعاً من منظمة دول شرق الكاريبي (OECS). ضم الوفد مسؤولين كباراً من دومينيكا، غرينادا، وأنتيغوا وباربودا، إلى جانب ممثلات عن مفوضية المنظمة.
وشكل اللقاء فرصة لممثلي دول الكاريبي للتعبير عن رغبتهم في تثمين مبادراتهم في التحول الزراعي، حيث اتفق الطرفان على إرساء جسور للتعاون التقني، لا سيما في ما يخص تعزيز صمود الجزر أمام التغيرات المناخية.
وتتوج هذه المجهودات الدبلوماسية الموسعة رؤية مغربية طموحة تهدف إلى بناء نموذج فلاحي حديث، مبتكر، ومرن، قادر على الاستجابة للتحديات العالمية ودعم اقتصادات كافة الدول الشريكة.





