شوكي: الحكومة اختارت المبادرة والجرأة في مواجهة الأزمات

هيئة التحرير25 أبريل 2026آخر تحديث :
شوكي: الحكومة اختارت المبادرة والجرأة في مواجهة الأزمات

في سياق وطني ودولي مطبوع بتحديات اقتصادية واجتماعية معقدة، أكد محمد شوكي، القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحصيلة الحكومية الحالية تمثل تحولاً نوعياً في طريقة تدبير الشأن العام، مشدداً على أنها تعتمد بالأساس على الوضوح في الخطاب والجرأة في تحمل المسؤولية السياسية.

جاء ذلك خلال كلمته في لقاء “مسار المستقبل” الذي نظمته المنظمة الوطنية للتجار التجمعيين، اليوم السبت 25 أبريل الجاري، بمدينة الدار البيضاء. حيث أوضح شوكي أن تقييم الأداء الحكومي لا يجب أن يقتصر على الأرقام والمعطيات التقنية الجافة، بل يجب النظر إليه كـ “قصة بلد” مر بمرحلة استثنائية، تداخلت فيها تداعيات الجفاف، وموجات التضخم، والأزمات الجيوسياسية العالمية، مما شكل ضغطاً غير مسبوق على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي رده على الانتقادات، اختار شوكي التحدث بلغة صريحة قائلاً: “اليوم ملي كنهدرو على الحصيلة الحكومية، خاصنا نكونو واضحين”. وأكد أن الحكومة الحالية لم تختر الركون إلى زاوية “المتفرج” أو تبرير الإخفاقات بالظروف العالمية، بل “اختارت أن تتحرك وتواجه وتصنع حلولها بنفسها”، معتبراً أن هذا التوجه يكرس انتقالاً حقيقياً من تدبير الأزمات بردود الأفعال، إلى منطق المبادرة والتدخل الاستباقي.

وأبرز المتحدث أن العمل الحكومي خلال هذه المرحلة الدقيقة استند إلى ثلاث ركائز أساسية:

الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية للبلاد.

التأسيس الفعلي لورش “الدولة الاجتماعية” بإجراءات ملموسة.

إعادة الثقة في المؤسسات والعمل السياسي عبر قرارات شفافة وتلامس هموم المواطن.

وأشار شوكي إلى أن هذه الاختيارات الاستراتيجية “لم تعد مجرد شعارات، بل أصبحت واقعاً يُرى ويُلمس في الحياة اليومية للمواطنين”.

لغة الأرقام: الدعم، الصحة، والتعليم
ولدعم طروحاته، استعرض شوكي مجموعة من الأرقام الدالة على التدخل الحكومي لحماية الأسرة المغربية:

الدعم الاجتماعي المباشر: استفادة حوالي 4 ملايين أسرة (أكثر من 12 مليون مواطن) بغلاف مالي يناهز 52 مليار درهم، مما يمثل انتقالاً من المساعدة الظرفية إلى تكريس حق اجتماعي قار.

صندوق المقاصة: تخصيص ما بين 30 و40 مليار درهم سنوياً لدعم المواد الأساسية وامتصاص صدمات الأسعار العالمية.

تحسين الدخل: استفادة أكثر من مليون موظف من زيادات في الأجور بتكلفة بلغت 46 مليار درهم، لدعم الطبقة الوسطى.

قطاع الصحة: توسيع التغطية الصحية لتشمل أكثر من 22 مليون مغربي، مع تأهيل أزيد من 1400 مركز صحي لتجويد العرض الطبي.

قطاع التعليم: تقديم دعم مالي مباشر لـ 3.4 مليون تلميذ، وتوسيع خدمات النقل المدرسي والإيواء، إلى جانب تسوية وضعية أكثر من 114 ألف أستاذ.

وختم شوكي تدخله بالتأكيد على أن هذه الحزمة من الإجراءات “ليست قرارات معزولة أو متفرقة”، بل هي انعكاس لرؤية شمولية ومتكاملة تضع كرامة المواطن المغربي واستقرار أسرته في صلب أولوياتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة