لطالما تلقيت نصائح من الأصدقاء والعائلة تقول: “اعملي في التعليم الخصوصي”، “جربي التعليم الأولي”، “الكابلاج فيه خدمة”… وكأن كل الحلول تبدأ بـ “قضي بالنعالة حتى يجيب الله الصباط.”
بداية، أشكر كل من يحاول أن ينصحني ويشاركني من وقته وإرادته. ولكن في الحقيقة أنني لا أرفض العمل، وإنما أبحث عن عمل يليق بتكويني في علم الاجتماع ويتماشى مع المسار الذي بنيته بجهد وتعب.
حاليا، أركز على تطوير ذاتي وعلى تنمية قدراتي ومهاراتي، وأنا في بحث مستمر على فرصة تليق بتخصصي. أعلم جيدا أن هذا الطريق ليس سهلا، لكني صبورة، طموحة، أكتب وأمضي قُدما ببطء ولكن بثبات.
في المغرب، لسنا بحاجة إلى دروس في الصبر، وإنما إلى اعتراف واقعي بأن الوظائف محدودة والمباريات ليست دائما نزيهة.
وعليه، ليس كل من يجيب بشكل جيد في الامتحان الكتابي يتم اختياره وليس كل من يمر من الشفوي يحصل على الوظيفة، لأن هناك دائما “معايير أخرى” نعرفها جميعا في مجتمعنا، ومع ذلك، أنا مؤمنة أن الأرزاق بيد الله وأن العمل، مثل الزواج والموت، رزق يأتي في وقته. وقد يأتيك شيء لم تطلبه ويُؤخّر عنك شيء سعيت إليه لسنوات. لهذا، لا أرى أن قيمة الشخص مرتبطة بالمنصب أو نوع الوظيفة، وإنما بطموحه، بأخلاقه وبما يحمله من نية صافية تجاه نفسه والآخرين.
فأنا لا أكتب لأشكو، لكنني لأقول: نحن موجودون، ننتظر، نحاول، نحلم…أحيانا، لذلك فإن السكوت لا يعني الرضا ، بل التعب
بقلم: صفاء جمال خريجة ماستر المدرسة والتغير الاجتماعي – جامعة مولاي إسماعيل-، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس
بتاريخ 01/17/2015




