قطاع الصحة بتاونات على صفيح ساخن.. نقابات تدق ناقوس الخطر وتحذر من “كارثة” النقل الصحي وتفاقم معاناة الساكنة

فايس بريسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
قطاع الصحة بتاونات على صفيح ساخن.. نقابات تدق ناقوس الخطر وتحذر من “كارثة” النقل الصحي وتفاقم معاناة الساكنة

في ظل استمرار مسلسل المعاناة اليومية لساكنة إقليم تاونات مع تردي الخدمات الصحية، توصلت جريدة “فايس بريس” ببيان إنذاري مستعجل صادر عن المكتبين الإقليمي والمحلي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، يكشف عن تفاصيل وضعية توصف بـ “الكارثية” لقطاع النقل الصحي بالإقليم، محذراً من تحوله إلى “قنبلة موقوتة” تهدد حياة المواطنين.

و يعيش إقليم تاونات، ذو التضاريس الوعرة والكثافة السكانية المهمة، أزمة صحية خانقة تزيد من حدة تهميش الساكنة. فحسب المعطيات الواردة، يجد المرضى وعائلاتهم أنفسهم أمام واقع مرير يتمثل في غياب سيارات إسعاف مجهزة ولائقة لنقل الحالات الحرجة. هذا الوضع المأساوي يضاعف من آلام المرضى ويقوض حقهم الدستوري في التطبيب والاستجابة السريعة في الحالات الاستعجالية، مما يجعل أرواح العديد من المواطنين تحت رحمة أعطاب متكررة لأسطول متهالك.

كما سجل البيان النقابي الذي توصلت به الجريدة، مجموعة من الاختلالات الخطيرة التي تعصف بالمرفق العمومي، أبرزها:

تقادم الأسطول وغياب الصيانة: سيارات إسعاف متهالكة تتعرض لأعطاب متكررة دون أي صيانة دورية.

نقص حاد في التجهيزات الطبية: غياب المعدات الأساسية داخل سيارات الإسعاف، مما يحولها إلى مجرد “وسائل نقل” لا توفر أي رعاية طبية للمريض في طريقه إلى المستشفى.

أزمة موارد بشرية: خصاص مهول في الأطر المؤهلة، مع تحميل العاملين الحاليين أعباء تفوق طاقاتهم في غياب تام لشروط السلامة المهنية.

النقابة تحمل المسؤولية للإدارة وترفض جعل العاملين “كبش فداء”

 

و استنكرت الجامعة الوطنية للصحة الصمت المطبق للمسؤولين، مشيرة إلى أن مدير المستشفى الإقليمي والمندوب الإقليمي لوزارة الصحة لم يبادرا لاتخاذ أي إجراءات ملموسة رغم التنبيهات المتكررة. واعتبرت النقابة أن استمرار تكليف مهنيي وتقنيي النقل الصحي بمهامهم في ظل غياب وسائل العمل الآمنة يُعد خرقاً إدارياً وقانونياً، محذرة من جعل هؤلاء المهنيين في مواجهة مباشرة مع غضب المرضى وذويهم واستعمالهم كواجهة لـ “امتصاص الصدمات”.

وطالب الاتحاد المغربي للشغل بتاونات بضرورة التدخل الفوري لإنقاذ القطاع، عبر حزمة من المطالب تتلخص في:

تحميل المسؤولية الكاملة للإدارة الإقليمية والمحلية للصحة.

تجديد أسطول سيارات الإسعاف وتوفير العدد الكافي منها.

التجهيز الكامل لسيارات الإسعاف بالمعدات الطبية الضرورية مع ضمان صيانتها الدورية.

تعزيز الموارد البشرية وتوفير مرافقة طبية للحالات المستعجلة.

تحسين ظروف العمل وضمان السلامة المهنية للعاملين مع وضع بروتوكول واضح يحدد المسؤوليات.

وختم البيان بتأكيد الهيئات النقابية على احتفاظها بحقها في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، دفاعاً عن كرامة المهنيين، ولضمان حق المواطن التاوناتي في خدمة صحية آمنة ولائقة، تنهي سنوات من الإهمال والتهميش.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة