أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الجمعة الأول من ماي الجاري، أنه سيرفع الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى 25% “الأسبوع المقبل”.
واتهم الرئيس الأمريكي الاتحاد الأوروبي بعدم احترام الاتفاقية التجارية التي تم التوصل إليها الصيف الماضي، وذلك في رسالة نشرها على منصته “تروث سوشيال”. وأعرب عن “سعادته” باتخاذ هذه الخطوة الجديدة من التحدي ضد أحد شركائه التجاريين الرئيسيين، وذلك بعد أيام فقط من خلافه مع المستشار الألماني، فريدريش ميرس، حول الاتفاق النووي الإيراني.
و يستهدف ترامب السيارات والمركبات الثقيلة (الشاحنات) على حد سواء، دون تحديد الفئات المتأثرة تحديدا.
وأضاف ترامب: “من المفهوم والمتفق عليه بوضوح أنه إذا تم إنتاج السيارات والشاحنات في مصانع تقع في الولايات المتحدة، فلن تُفرض عليها أي ضرائب”.
منذ عودته إلى السلطة العام الماضي، جعل ترامب الرسوم الجمركية أداة رئيسية في سياسته الاقتصادية والدبلوماسية. فقد فرض رسوما جمركية على قطاعات محددة (لا سيما السيارات والصلب)، وأثار ضجة كبيرة بإعلانه فرض رسوم جمركية باهظة على جميع السلع المستوردة الأخرى تقريبا، قبل أن يتراجع جزئيا عن هذا القرار.
وبعد أشهر من المفاوضات، توصل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى اتفاقٍ في يوليوز يقضي بتقييد الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية وقطع غيارها بنسبة 15%، بينما ظلت الرسوم الجمركية على الدول الأخرى 25%.
و يتهم ترامب العديد من الشركاء الأوروبيين برفض تقديم أي دعم عسكري أو لوجستي للعمليات التي تنفذها واشنطن في مضيق هرمز ضد إيران. وقد صرح هذا الأسبوع، بأنه يدرس تقليص القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا بعد أن أعلن ميرس أن “الأمريكيين من الواضح أنهم لا يملكون استراتيجية” في إيران.
و صدرت ألمانيا، وهي دولة رائدة في صناعة السيارات، ما يقارب 450 ألف سيارة إلى الولايات المتحدة قبل زيادة الرسوم الجمركية، وفقا للرابطة الألمانية لصناعة السيارات (VDA).
وفي نهاية مارس، وافق أعضاء البرلمان الأوروبي على تنفيذ الاتفاقية التجارية مع واشنطن. وأرفقوا بها العديد من الضمانات والشروط المسبقة، بل وحتى بندا يحدد تاريخ انتهاء صلاحيتها في مارس 2028، وذلك للتنديد بعدم توازن الاتفاقية وإظهار عدم ثقتهم العميقة بالرئيس الأمريكي.
وتنص الاتفاقية على أنه في مقابل خفض الرسوم الجمركية الأمريكية، سيلغي الاتحاد الأوروبي معظم رسومه الجمركية على المنتجات الأمريكية التي تدخل أراضيه.
ترامب يعتزم رفع الرسوم على الصادرات الأوروبية من السيارات والشاحنات




