غوتيريش: “ميثاق مراكش” ركيزة أساسية للتعاون الدولي في تدبير الهجرة

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
غوتيريش: “ميثاق مراكش” ركيزة أساسية للتعاون الدولي في تدبير الهجرة

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس بنيويورك، أن الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة، المعروف بـ”ميثاق مراكش”، يشكل “خطوة رئيسية” في مجال التعاون متعدد الأطراف.

وأوضح الأمين العام للمنظمة الأممية، في افتتاح الجلسة العمومية للمنتدى الثاني لاستعراض الهجرة الدولية (5-8 ماي)، أنه “منذ اعتماده في عام 2018، اتخذت الدول الأعضاء تدابير ملموسة لتوسيع المسارات النظامية، وتعزيز المبادرات في ما يتعلق بتنقل اليد العاملة”.

وأشار إلى أن هذه الالتزامات تهم أيضا تحسين عمليات البحث والإنقاذ، وتطوير نظم البيانات، وتشجيع عمليات عودة وإعادة إدماج أكثر أمانا للمهاجرين.

وبالنسبة للمسؤول الأممي السامي، فإن هذا المنتدى، الذي ينعقد كل أربع سنوات، يتيح الفرصة لقياس التقدم المحرز في تنفيذ هذه الالتزامات، والتطرق للتحديات بكل صراحة، وتحديد أولويات المستقبل.

غير أن غوتيريش أقر بأنه لا يمكن لأي بلد، أن يدبر قضية الهجرة بشكل منفرد، معتبرا أن هذا المسعى يتطلب تعاونا منسقا، “عبر الحدود والحكومات والمجتمع”.

ولمواجهة التحديات المتعددة التي تطرحها هذه القضية، شدد الأمين العام للأمم المتحدة على أهمية جعل حقوق الإنسان أولوية ضمن أي سياسة تعنى بالهجرة، مضيفا أنه يتعين على الحكومات مضاعفة جهودها لوضع حد للممارسات التمييزية.

ويتعلق الأمر أيضا بضمان ولوج فعلي للمهاجرين إلى التعليم، والسكن، والرعاية الصحية، والحماية الاجتماعية، مع اعتماد إجراء “أكثر حزما” لحماية النساء والفتيات من الاتجار في البشر، والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وحسب غوتيريش، ينبغي أن تصبح الهجرة “أكثر أمانا”، من خلال أنظمة الإنذار المبكر، وتوفير بيانات أفضل، وتعاون معزز لتحديد ومساعدة المهاجرين المنكوبين.

كما أشار المسؤول الأممي إلى أن الأمر يتعلق أيضا بالتحرك بحزم وعزم، ضد المهربين والمتاجرين بالبشر من خلال آليات للتعاون الوطيد.

واختتم كلمته بالدعوة إلى توفير مسارات هجرة آمنة ونظامية وعملية لفائدة الطلبة، والعمال على اختلاف مستويات مهاراتهم، والعائلات، والباحثين عن الأمان والحماية.

وفي السياق ذاته، أشارت المديرة العام للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إلى أن الهجرة، عندما يتم تدبيرها بشكل جيد، توفر فرصا للتنمية والنمو.

وأوضحت أن الهجرة “تسد الخصاص في اليد العاملة، وتستجيب للتغيرات الديمغرافية، وتحفز النمو، وتعزز التنمية بفضل التحويلات المالية ونقل المهارات”، مشددة على أهمية تعزيز التعاون الدولي لبناء أنظمة منظمة وعادلة.

وسجلت أن التحدي جسيم ومعقد بلا شك، في سياق جيوسياسي يتسم بعدم اليقين والانقسام، مشيرة إلى أنه يمكن إحراز تقدم بفضل التعاون والثقة المتبادلة.

وخلصت إلى أنه “في قلب هذا التحدي تكمن الثقة”، سواء بين الدول، وكذا الثقة في حقيقة أنه “يمكن تدبير الهجرة بطريقة منظمة وإنسانية ومفيدة”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة