قررت غرفة مكافحة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، اليوم، تأجيل النظر في قضية بارون المخدرات الشهير، وليد السكاكي، إلى جلسة لاحقة. وتأتي هذه المحاكمة في سياق متابعة المتهم الرئيسي والمشاركين معه على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بشبكة إجرامية عابرة للحدود.
وحسب المعطيات المتوفرة من أطوار الجلسة، فقد جاء قرار الهيئة القضائية بالتأجيل من أجل استدعاء باقي المتهمين المتابعين في القضية، وكذا استجابةً لملتمس تقدمت به هيئة دفاع المتهم الرئيسي، الرامي إلى منح مهلة إضافية للاطلاع الدقيق على وثائق الملف واستكمال إعداد المرافعات القانونية.
ويتابع وليد السكاكي في هذا الملف المعقد إلى جانب ثلاثة متهمين آخرين، ينحدرون من مدن تطوان، وجدة، وتاونات. وتواجه هذه المجموعة شبهات قوية بالتورط في إدارة شبكة إجرامية تنشط في الاتجار الدولي بالمخدرات والمؤثرات العقلية، فضلاً عن جنايات مرتبطة بغسل الأموال المتحصلة من عائدات الجريمة.
وتعود فصول الإطاحة بالسكاكي إلى تاريخ 4 مارس 2022، حينما أقدمت السلطات القضائية البلجيكية على تسليمه لنظيرتها المغربية، وذلك تفعيلاً لمذكرة بحث دولية كانت قد صدرت في حقه من طرف الشرطة القضائية بالناظور لتورطه في أنشطة التهريب الدولي للمخدرات.
ويُعد السكاكي من الأسماء التي أثارت جدلاً واسعاً في أوروبا، حيث ارتبط اسمه بعملية فرار “هوليودية” سنة 2019 من سجن “تورنهاوت” البلجيكي، والذي يُصنف ضمن السجون المشددة الحراسة. وكان المعني بالأمر يقضي حينها عقوبة سجنية على خلفية قضايا تتعلق بإطلاق النار، قبل أن يتم توقيفه لاحقاً وإنهاء مسار هروبه بتسليمه للمملكة المغربية ليمثل أمام العدالة.




