أعلن وزير الداخلية الجنوب إفريقي، ليون شرايبر، أنه سيتم إلغاء أزيد من 2000 تأشيرة دراسة تم الحصول عليها بطرق تدليسية، وذلك في أعقاب تحقيق أجرته وحدة التحقيقات الخاصة، في الوقت الذي تكثف فيه الحكومة جهودها لتعزيز الضوابط والإجراءات الخاصة بالهجرة وأمن الحدود.
وأكد السيد شرايبر خلال لقاء صحفي للجنة الوزارية المشتركة المعنية بالهجرة “الشروع بنحو 2000 تأشيرة دراسة، والتي شكلت إحدى الفئات الرئيسية المعنية”.
وأشار إلى أن هذا التحقيق الواسع الذي مكن من تحليل أزيد من مليار ملف من المعطيات، يندرج في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى مكافحة التزوير في مجال الهجرة، وتأمين أنظمة تحديد الهوية، وكذا الحد من إساءة استغلال نظام الهجرة في جنوب إفريقيا.
واستطرد “إننا نتحدث عن آلاف التأشيرات. وقد قامت وحدة التحقيقات الخاصة بتحليل أزيد من مليار نقطة بيانات في إطار تحقيقاتها”، موضحا أن تأشيرات الدراسة كانت من بين الفئات الأكثر تضررا من الاختلالات التي تم الكشف عنها.
وأقر بأن وزارته تواجه إكراهات كبيرة في مجال الموارد البشرية، في ظل وجود 832 مفتش هجرة فقط منتشرين في جميع أنحاء البلاد، معتبرا أن توقيف 40 ألف مهاجر غير نظامي منذ مطلع يناير الماضي “يظهر حجم العمل الذي أنجزته هذه المجموعة المحدودة نسبيا من الموظفين”.
وأكد أن إحدى المبادرات الرئيسية للوزارة تتمثل في نظام “تصريح السفر الإلكتروني”، المعمول به حاليا للزوار لفترات قصيرة القادمين من الصين، والهند، والمكسيك، وإندونيسيا.
وبحسب المسؤول الحكومي، فإن هذه المنصة “صدت 5158 شخصا من الحصول على تأشيرة سياحية لجنوب إفريقيا بسبب استخدامهم لجوازات سفر مزورة، أو لعدم تطابق خاصية التعرف على الوجه”.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، في فبراير الماضي، عن عزل 20 موظفا في أعقاب إجراءات تأديبية مرتبطة بقضايا فساد في منح التأشيرات داخل القطاع.
وجاء هذا القرار عقب تقديم نتائج تقرير صادم أنجزته وحدة التحقيقات الخاصة، رصد مظاهر الفساد المرتبط بإصدار التأشيرات خلال الفترة الممتدة من 12 أكتوبر 2004 إلى 16 فبراير 2024.
وخلصت نتائج التحقيق، الذي أمر به الرئيس سيريل رامافوزا، إلى أن الهجرة كانت بمثابة “سوق” بالنسبة لبعض المسؤولين، حيث تلقى أربعة منهم ما يزيد على 16 مليون راند (مليون دولار) عبر تحويلات مباشرة.
وخلال السنتين الماليتين الماضيتين، تم البت في 75 ملفا تأديبيا، ما أسفر عن 16 حالة توقيف عن العمل بدون أجر، و22 إنذارا كتابيا.
وكشف تحقيق الوحدة أيضا أن أحد المتهمين شيدا قصرا، بينما اشترى آخرون عقارات متعددة نقدا.
ويتعرض نظام الهجرة في جنوب إفريقيا منذ فترة طويلة لانتقادات شديدة بسبب بطء الإجراءات، وتفشي الرشوة والفساد، حيث يعمد المتقدمون بطلبات التأشيرة أو الإقامة بتقديم رشى لتسريع القرارات، أو للاحتيال على الشروط المطلوبة قانونا.




