يستهل منتخبا إنجلترا وكرواتيا، مساء الأربعاء، مشوارهما في منافسات المجموعة الثانية عشرة لبطولة كأس العالم 2026، بصدام كلاسيكي تفوح منه رائحة الندية والمواعيد الكبرى.
ويلتقي المنتخبان، اللذان اعتادا مواجهة بعضهما البعض في المحافل الدولية، مرة أخرى بطموح قطع شوط مهم نحو التأهل والظفر بأفضلية مريحة منذ الجولة الأولى.
ويشكل هذا اللقاء الأول بالنسبة للإنجليز فرصة لتأكيد وعود جيل موهوب لا يزال يراوده حلم إضافة نجمة مونديالية ثانية إلى سجله بعد التتويج الوحيد سنة 1966. وتراهن كتيبة “الأسود الثلاثة”، التي تتمتع بصلابة لافتة في كافة الخطوط، على قوتها البدنية وجودتها الفنية وانسجام تركيبتها البشرية لفرض إيقاعها على مجريات اللقاء.
في المقابل، تواصل كرواتيا التعويل على ثقافتها التنافسية العالية وقدرتها المذهلة على تسجيل حضور قوي في التظاهرات الكبرى. ورغم أن العديد من ركائز ملحمة 2018 قد سلموا المشعل لجيل جديد، إلا أن منتخب “الناريين” ما يزال يحتفظ بتلك الروح القتالية التي مكنته من إحراج أعتى المنتخبات العالمية خلال العقد الأخير.
وإلى جانب لغة الأرقام، تشكل هذه المباراة اختبارا حقيقيا ومبكرا لكلا المنتخبين، إذ من شأن الفوز أن يمنح صاحبه شحنة معنوية هائلة وأفضلية نفسية مريحة قبل خوض باقي مباريات المجموعة التي تضم أيضا منتخبي غانا وبنما.
وبين اللعب الجماعي للإنجليز والصمود المعهود للكرواتيين، تتوافر كل المقومات لمتابعة نزال تكتيكي قوي ومتكافئ. وفي مونديال تلعب فيه أدق التفاصيل دورا حاسما، من شأن هذه المواجهة الأولى أن ترخي بظلالها بقوة على سباق التأهل إلى دور السدس عشر.




