استأثرت المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والفرنسي، مساء اليوم الخميس، برسم ربع نهائي كأس العالم، باهتمام واسع في الصحف الفرنسية، التي أجمعت على أن المباراة تتجاوز بعدها الرياضي، بالنظر إلى ما يجمع البلدين من روابط تاريخية وإنسانية وثقافية متينة.
وكتبت صحيفة “لو بروغري” في افتتاحيتها أن “المباراة ستكون مواجهة رياضية رفيعة المستوى بين بلدين تربطهما روابط وثيقة بحكم التاريخ المشترك، إلى جانب علاقات أسرية واقتصادية وثقافية راسخة”، مشددة على البعد الرمزي الكبير لهذه المواجهة.
وأضاف كاتب الافتتاحية أن نحو مليوني شخص في فرنسا تربطهم علاقة خاصة بالمملكة، باعتبارهم مغاربة أو مزدوجي الجنسية أو من أصول مغربية.
من جهتها، عنونت “راديو فرانس”: “قمة بين أصدقاء في كأس العالم”، معتبرة أن المباراة، إلى جانب أهميتها الرياضية، تسلط الضوء على المسارات المتقاطعة والروابط القوية بين لاعبي المنتخبين، ولاسيما بين القائدين كيليان مبابي وأشرف حكيمي.
وكتبت على موقعها الإلكتروني أن “هذه المباراة بين فرنسا والمغرب هي مواجهة بين أصدقاء، بل بين إخوة تقريبا، مع وجود طرف سيغادرها خائبا في النهاية. وقد التقى معظم اللاعبين في الدوري الفرنسي أو داخل أنديتهم”، مشيرة إلى علاقة الصداقة القوية التي تجمع قائدي المنتخبين.
واهتمت صحيفة “ليكيب”، من جانبها، بـ”علاقة الصداقة التي تصمد أمام كل الاختبارات” بين النجمين أشرف حكيمي وكيليان مبابي، معتبرة أنها “علاقة خاصة تصمد أمام اختبارات الملاعب وخارجها”.
وأضافت أن قائد المنتخب الفرنسي انتقل إلى ريال مدريد سنة 2024، لكنه لم يبتعد أبدا عن زميله السابق، الذي أصبح مجددا منافسا له، بعد أن تواجه اللاعبان في نصف نهائي كأس العالم للأندية، مبرزة أن النجمين يبلغان المستوى ذاته واعتادا الالتقاء في أكبر المحافل.
وتحت عنوان “بين فرنسا والمغرب… كل شيء تغير منذ مونديال 2022″، اعتبرت صحيفة “لو باريزيان” أن مشاهد العناق الحار بين لاعبي المنتخبين ستكون، على الأرجح، حاضرة مرة أخرى فوق أرضية الملعب.
وأضافت الصحيفة أن “فرنسا تواجه هذه المرة بلدا صديقا، بعد أربع سنوات من نصف النهائي الذي جمع المنتخبين في مونديال قطر”، مسلطة الضوء على الآفاق الواعدة للعلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
أما صحيفة “لو فيغارو”، فاهتمت بالأجواء الاحتفالية التي صنعها أنصار المنتخبين في مدينة بوسطن، قبل ساعات من مباراة مساء الخميس، مبرزة أن “الجماهير من الجانبين غزت المدينة الأمريكية وأعطت الانطباع الأول قبل إحدى أكثر مباريات البطولة ترقبا”.
وأضافت أن منتخب المدرب ديديي ديشان يدخل هذه المرة في صلب المنافسة ويخوض اختبارا حقيقيا، أكثر صعوبة من المباراتين الأخيرتين ومن مباريات دور المجموعات.
من جهتها، رأت صحيفة “لا بروفانس” أن المباراة تمثل “لقاء بين أصدقاء قدامى في ربع النهائي، يجمع بين منتخب فرنسي أكثر تألقا، وأسود أطلس تغيرت مكانتهم”.
وخلصت الصحيفة إلى أن “مباراة ربع النهائي تعد بمواجهة من أعلى مستوى من أجل بطاقة واحدة إلى المربع الذهبي لأكبر بطولة في كرة القدم العالمية”، مؤكدة أن أفراد الجالية المغربية في فرنسا يبرهنون، في مثل هذه المناسبات، على متانة روابطهم الدائمة ببلدهم الأصلي.




