سجل نظام العقوبات البديلة بالمغرب مؤشرات تنفيذية متقدمة بصدور 2605 أحكام حتى منتصف أبريل 2026، مما أسهم في الإفراج عن 1578 نزيلا وتفادي إيداع 90 آخرين السجن، وهو ما ينعكس مباشرة على تخفيف الضغط على المؤسسات السجنية وتوفير ظروف أفضل لإعادة الإدماج.
وبحسب معطيات رسمية، توزعت هذه العقوبات بين الغرامة اليومية التي استحوذت على الحصة الأكبر بـ1075 حكما، تليها عقوبة العمل من أجل المنفعة العامة بـ1027 حكما، فيما شملت تدابير تقييد الحقوق والإجراءات الرقابية والعلاجية والتأهيلية 483 حالة، مقابل 20 حكما فقط اعتمدت فيها المراقبة الإلكترونية.
وأظهرت الحصيلة الأولية انعكاسات مباشرة على تدبير المؤسسات السجنية، حيث أسهم تطبيق القانون في تفادي إيداع المحكومين وتخفيف الضغط على طاقتها الاستيعابية لتوفير ظروف أفضل لبرامج التأهيل وإعادة الإدماج.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن تعزيز فعالية هذه المنظومة يمر عبر تطوير العدالة التصالحية والوساطة الجنائية، وتوسيع نطاق الاستفادة وفق ضوابط تراعي خطورة الأفعال وإصلاح الضرر للحد من معدلات العود.
وفي المقابل، لا يزال الورش يواجه تحديات مرتبطة بتتبع الأحكام، وحالات الامتناع عن التنفيذ، وضعف الاعتماد على المراقبة الإلكترونية، وهو ما يستدعي، بحسب ذات المصدر، تعزيز البنيات التقنية واللوجستيكية وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان فعالية أكبر للمنظومة.



