خالد أزدون.. من الشغف الطفولي إلى التتويج بالجائزة الكبرى للصحافة

فايس بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
خالد أزدون.. من الشغف الطفولي إلى التتويج بالجائزة الكبرى للصحافة
بقلم منال بوشتاتي

يعتبر خالد أزدون من الوجوه الإعلامية البارزة في المشهد الصحفي المغربي، حيث استطاع أن ينحت اسمه بخطوات ثابتة ومسار مهني قوامه الجد والاجتهاد.

لم يكن ولوج أزدون إلى “مهنة المتاعب” وليد الصدفة، بل هو ثمرة شغف طفولي مبكر؛ فقد راوده حلم تقديم الأخبار والجلوس خلف الكاميرا منذ نعومة أظافره. ومع مرور السنوات، تجذر هذا الحلم في وجدانه، وتحديدا خلال مرحلة دراسته الإعدادية، حيث برزت موهبته جلية في مادة التعبير والإنشاء. فقد تميز بأسلوب أدبي رفيع وقدرة فذة على التحليل الدقيق، وهو ما لفت انتباه أستاذته للغة العربية التي تنبأت له بمستقبل واعد ونصعته بتوجيه بوصلته نحو مجال الصحافة.

بعد نيله شهادة البكالوريا، التحق أزدون بكلية الحقوق، غير أن نداء الإعلام الطاغي في أعماقه دفعه لتغيير مساره نحو ما يهوى. قاده شغفه إلى المعهد العالي للصحافة والاتصال، حيث عمل على صقل موهبته الفطرية بتكوين أكاديمي متين، ليتوج مسيرته الدراسية بالتخرج سنة 2004.

استهل خالد مسيرته المهنية من بوابة الصحافة الرياضية، قبل أن يوسع دائرة تخصصه ليثبت كفاءة عالية في مختلف التغطيات الإخبارية والميدانية. وقد تجلت مهنيته بشكل لافت خلال جائحة كورونا، حيث كان من أبرز الإعلاميين الذين واكبوا تطورات الأزمة من الميدان، ناقلا المعلومة الدقيقة للمواطنين متسلحا بالهدوء والاحترافية.

يتميز الحضور الإعلامي لخالد أزدون بالاتزان واللغة الواضحة، مبتعدا عن أساليب الإثارة والمبالغة. هذا النهج المهني الرصين توج سنة 2021 بحصوله على الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة في صنف التحقيق والوثائقي، عن عمله المتميز “لقاح الأمل: قيادة وريادة”.

في المحصلة، لا يقاس حجم عطاء خالد أزدون بكثرة الظهور على الشاشات، بل بالأثر العميق والمصداقية التي يتركها في نفوس المشاهدين، ليؤكد أن الصحافة قبل أن تكون مهنة، هي رسالة نبيلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة