عيد العرش.. الملك محمد السادس وضمان استقرار المملكة وتعزيز وحدتها الوطنية

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
عيد العرش.. الملك محمد السادس وضمان استقرار المملكة وتعزيز وحدتها الوطنية

يخلد الشعب المغربي في 30 من شهر يوليوز من كل سنة ذكرى عيد العرش المجيد، حيث تعتبر هذه الذكرى مناسبة وطنية تجسد عمق التلاحم بين العرش والشعب.

وتشكل هذه المناسبة المجيدة، فرصة لإبراز الدور المحوري والكبير الذي يضطلع به الملك محمد السادس، في ترسيخ استقرار المملكة، وصون وحدتها الوطنية والترابية، وتعزيز مسار التنمية والإصلاح، بما يكرس مكانة المغرب كدولة تنعم بالأمن والاستقرار.

وفي هذا السياق أكد رشيد لزرق، خبير القانون الدستوري ورئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسيات العمومية، في تصريح لـ”برلمان.كوم“، أن دور الملك محمد السادس، في ضمان استقرار المملكة باعتباره دوراً دستورياً وتحكيمياً يتجاوز التدبير الحكومي اليومي. 

وأوضح رشيد لزرق في تصريحه، أن الفصل 42 من الدستور يجعل الملك محمد السادس رئيساً للدولة، ورمزاً لوحدة الأمة، وضامناً لدوام الدولة واستمرارها، وحَكَماً أسمى بين مؤسساتها، كما يسند إليه السهر على احترام الدستور وحسن سير المؤسسات وصيانة الاختيار الديمقراطي.  

وتابع، “يمنح هذا الموقع المؤسسة الملكية قدرة على ضمان الاستمرارية وتجاوز الأزمات أو التوترات التي قد تنتج عن تنافس الأحزاب والمؤسسات، مع المحافظة على وحدة القرار الاستراتيجي للدولة”.

وأضاف الخبير، أن تعزيز الوحدة الوطنية، يرتبط بقدرة الملك على تمثيل المشترك الوطني فوق الانقسامات الحزبية والمجالية والاجتماعية، وعلى الجمع بين الشرعية الدستورية والشرعية التاريخية والرمزية للعرش. 

وأشار الخبير، إلى أن الملك محمد السادس أكد في خطبه أن عيد العرش يجسد روابط البيعة والعهد المتبادل بين الملك والشعب، على الوفاء لثوابت المملكة والدفاع عن وحدتها واستقرارها. 

وتؤدي هذه الرابطة، يضيف لزرق، وظيفة اندماجية مهمة، لأنها تجعل المؤسسة الملكية إطاراً مرجعياً تلتقي حوله مختلف مكونات المجتمع المغربي، رغم تعدد انتماءاتها السياسية والثقافية واللغوية والمجالية.

وأوضح لزرق، أن هذا الدور يتجسد كذلك في قيادة الاختيارات الاستراتيجية بعيدة المدى، وفي حماية الوحدة الترابية، ودعم الإصلاح المؤسساتي والتنمية المتوازنة والتضامن بين الجهات، مشيرا إلى أن الاستقرار، في التجربة المغربية، لا يعني غياب الاختلاف أو التنافس السياسي، وإنما يعني تأطيرهما داخل المؤسسات ومنع تحولهما إلى صراع يهدد الدولة أو المجتمع. 

وأبرز لزرق، أن الملك محمد السادس يشكل عنصر توازن واستمرارية، بينما تبقى الحكومة والبرلمان والأحزاب والجماعات الترابية وبقية المؤسسات مسؤولة، كل في نطاق اختصاصها، عن تحويل التوجيهات والاختيارات الوطنية إلى سياسات عمومية ملموسة تخدم المواطنين وتقوي الثقة في الدولة.

وقال الخبير، إن علاقة الملكية بتلاحم الشعب المغربي تقوم على رابطة تاريخية ورمزية تتجاوز البعد السياسي المباشر، إذ تمثل المؤسسة الملكية في الوعي الجماعي نقطة التقاء بين مكونات المجتمع المختلفة ومرجعية لاستمرار الدولة ووحدتها. 

وتابع، أن هذه العلاقة تتجسد في البيعة والطقوس الوطنية والدينية وفي حضور الملك باعتباره رمزًا للأمة وضامنًا للتوازن بين تنوع الهويات الجهوية والثقافية واللغوية. 

واعتبر لزرق أن الملكية تسهم في إنتاج شعور مشترك بالانتماء، وفي تحويل التعدد الاجتماعي إلى وحدة وطنية قائمة على الذاكرة التاريخية والشرعية المؤسساتية والتضامن بين العرش والشعب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة