الصين تؤكد التزامها بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المغرب وتوسيع التعاون الثنائي

هيئة التحريرمنذ 6 ساعاتآخر تحديث :
الصين تؤكد التزامها بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المغرب وتوسيع التعاون الثنائي

أكدت سفيرة جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة المغربية، يو جينسونغ، أن العلاقات المغربية الصينية تشهد دينامية متصاعدة، مدفوعة بالإرادة المشتركة لقيادتي البلدين في تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي والإنساني.
وجاء ذلك خلال لقاء نظم، يوم الجمعة 17 يوليوز بالرباط، بحضور ممثلين عن وسائل الإعلام والأوساط الأكاديمية المغربية، حيث استعرضت السفيرة أبرز ملامح الرؤية الصينية بشأن مسار التحديث، وآفاق العلاقات الثنائية، وفرص التعاون المستقبلي بين الرباط وبكين.
وفي مستهل كلمتها، أبرزت يو جينسونغ أن “التحديث على الطريقة الصينية” يشكل نموذجاً قائماً على الاستقرار والاستمرارية، مؤكدة أن هذا المسار “يحافظ دائماً على وجهة واضحة ويواصل تقدمه بثبات وثقة”. كما شددت على أن قدرة الحزب الشيوعي الصيني على الإصلاح الذاتي تمثل إحدى ركائز نجاحه، معتبرة أن “الشجاعة في إصلاح الذات تعد سمة مميزة للحزب”، وأن تاريخه الممتد لأكثر من قرن هو “مسيرة متواصلة من المراجعة والتجديد والتطوير”.
وفي ما يتعلق بالعلاقات المغربية الصينية، ذكّرت السفيرة بأن الرئيس الصيني شي جين بينغ وصاحب الجلالة الملك محمد السادس اتخذا، قبل عشر سنوات، قراراً تاريخياً بإرساء شراكة استراتيجية بين البلدين، وهو ما فتح، بحسب تعبيرها، مرحلة جديدة من التطور السريع للعلاقات الثنائية.
وأكدت أن الصين ستواصل العمل مع المغرب على ترسيخ أسس هذه الشراكة، انطلاقاً من مبادئ احترام السيادة الوطنية والوحدة الترابية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يعزز الثقة المتبادلة ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وعلى المستوى الاقتصادي، كشفت السفيرة عن آفاق واعدة لتطوير المبادلات التجارية، داعية إلى الإسراع بتنفيذ قرار الصين القاضي بإعفاء الصادرات المغربية من الرسوم الجمركية، معتبرة أن هذه الخطوة ستساهم في الارتقاء بالتعاون الثنائي ليصبح نموذجاً للشراكة بين الصين وإفريقيا، وبين الصين والعالم العربي، فضلاً عن كونه نموذجاً ناجحاً للتعاون بين بلدان الجنوب.
كما شددت على أهمية تعميق التبادل الثقافي والإنساني، مؤكدة أن المغرب والصين، باعتبارهما من أعرق الحضارات في العالم، يمتلكان إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون في مجالات السياحة والثقافة والفنون والرياضة والتعليم والشباب، بما يعزز التقارب بين الشعبين.
وفي ختام كلمتها، نوهت يو جينسونغ بالدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام والجامعات والباحثون في تعزيز الحوار والتفاهم بين البلدين، مؤكدة أنهم يساهمون في ترسيخ الروابط الفكرية والثقافية، ودعم التنمية المستدامة للعلاقات المغربية الصينية.
وتعكس تصريحات السفيرة الصينية حرص بكين على الارتقاء بعلاقاتها مع المغرب إلى مستويات أوسع، عبر تعزيز التعاون في مختلف القطاعات، بما يكرس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويجعلها نموذجاً للتعاون الدولي القائم على المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة