دراسة: السيارات تتصدر صادرات المغرب بـ15 مليار يورو وثلث إجمالي الصادرات

هيئة التحرير30 يوليو 2026آخر تحديث :
دراسة: السيارات تتصدر صادرات المغرب بـ15 مليار يورو وثلث إجمالي الصادرات

يواصل المغرب خطواته الحثيثة نحو ترسيخ موقعه كقطب إقليمي رائد في صناعة السيارات، مدعوماً بتدفق الاستثمارات النوعية الموجهة نحو قطاع المركبات الكهربائية، وصناعة البطاريات، وتطوير سلاسل التوريد المحلية، وفق ما كشفت عنه دراسة حديثة أصدرها المعهد الإسباني للتجارة الخارجية (ICEX) حول سوق السيارات الكهربائية بالمملكة.

وأوضح التقرير أن قطاع السيارات يتربع على عرش الصادرات المغربية كأبرز قطاعات التصدير الوطني؛ إذ بلغت قيمة صادراته 15 مليار يورو بنهاية عام 2024، لتشكل نحو 33% من إجمالي الصادرات الإجمالية للمملكة.

كما تُوجه الغالبية الساحقة من الإنتاج المحلي بنسبة تصل إلى 90% نحو الأسواق الخارجية، حيث يتصدر الاتحاد الأوروبي قائمة الوجهات الرئيسية، وتستحوذ إسبانيا وحدها على 20% من إجمالي الصادرات المغربية في هذا القطاع الحيوي.يعكس هذا التقرير الصادر عن المعهد الإسباني للتجارة الخارجية (ICEX) التطور المتسارع الذي تشهده صناعة السيارات في المغرب، ليؤكد تحول المملكة إلى منصة إقليمية ودولية رائدة في هذا القطاع الحيوي.

واستناداً إلى الدراسة التي نشرتها المجلة الإسبانية المتخصصة في قطاع السيارات “أوتو ريفيستا” (AutoRevista)، وصل حجم الإنتاج المغربي من السيارات إلى 560 ألف وحدة خلال سنة 2024، بينما تشير البيانات ذاتها إلى تراجع طفيف في الإنتاج ليبلغ نحو نصف مليون سيارة بقليل في عام 2025، في ظل قدرة إنتاجية إجمالية للمملكة تصل إلى 700 ألف سيارة سنوياً.

وأبرز التقرير أن المنظومة الصناعية للقطاع في المغرب ترتكز على قطبين رئيسين الأول في طنجة والدار البيضاء: وتقوده مجموعة “رينو” (Renault) الفرنسية، التي تدير “مصنع طنجة” المنشأ عام 2012، إضافة إلى “مصنع صوماكا (SOMACA)” بالدار البيضاء المتواصل نشاطه منذ عام 1966، حيث يستحوذ هذان المصنعان معاً على 70 بالمائة من إجمالي صادرات السيارات المغربية.

أما القطب الصناعي الثاني فيتمركز في مدينة القنيطرة، حيث تدير مجموعة “ستيلانتيس” (Stellantis) مصنعها منذ عام 2019، وسط خطط طموحة لرفع طاقته الإنتاجية إلى 450 ألف سيارة سنوياً، مع التركيز بشكل خاص على إنتاج مركبات التنقل الكهربائي الصغيرة.

إعلانإعلان الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس: الماء والكهرباء والتطهير السائل

ورغم هذه القدرات التصنيعية الهائلة، لا يزال الطلب المحلي في السوق المغربية محدوداً نسبياً؛ إذ لم تتجاوز مبيعات السيارات الكهربائية 1500 وحدة خلال عام 2025، على الرغم من تسجيلها نمواً سنوياً ملحوظاً بلغ 40.18 بالمائة.

وفيما يخص المزايا التنافسية، أكدت الدراسة أن تكلفة تصنيع البطاريات في المغرب تقل بنحو 20 بالمائة مقارنة بأوروبا الشرقية، كما ترفع العائد على الاستثمار بنسبة 15 بالمائة، بفضل اعتماد المملكة على مزيج طاقي مستدام تتجاوز نسبة الطاقات النظيفة فيه 46 بالمائة.

وفي هذا السياق، سلط التقرير الضوء على مشروع “غوشيون هاي-تك” (Gotion High-Tech) في القنيطرة، والذي تقدر استثماراته بـ 1.3 مليار دولار، حيث انطلقت مرحلته الأولى بطاقة 20 جيغاواط/ساعة في يونيو 2026، مع طموح بلوغ سعة نهائية تصل إلى 120 جيغاواط/ساعة.

كما أشار إلى الاستثمارات المشتركة لشركتي “CNGR” و”BTR” بمنطقة الجرف الأصفر بقيمة 300 مليون دولار، المخصصة لتصنيع ومعالجة مواد الكاثود الخاصة ببطاريات الليثيوم (LFP وNCM). وأشار التقرير إلى أن المغرب يتمتع بمزايا استراتيجية هائلة بفضل امتلاكه لـ 70 بالمائة من الاحتياطيات العالمية للفوسفاط عبر مجموعة “الوكالة الشريفة للفوسفاط” (OCP)، إلى جانب إنتاج 17 ألفاً و600 طن من الكوبالت عالي النقاء عبر مجموعة “مناجم”.

ويخلص التقرير الإسباني إلى أن قطاع السيارات في المغرب يعيش تحولاً جذرياً؛ إذ ينتقل تدريجياً من مجرد مركز لتجميع السيارات التقليدية إلى منصة متكاملة لإنتاج المكونات والمركبات الكهربائية الموجهة للتصدير نحو الأسواق الأوروبية، وذلك ضمن رؤية طموحة تستهدف رفع نسبة الاندماج المحلي إلى 80 بالمائة، وبلوغ طاقة إنتاجية سنوية تصل إلى مليون سيارة بحلول عام 2030.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة