أفادت الإدارة الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي، الاثنين 10 غشت، أن شهر يوليوز الماضي كان الشهر الأشد حرارة على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة، وذلك وفقا لتحليل يستثني ولايتي ألاسكا وهاواي.
وأكدت الوكالة الحكومية أن متوسط درجة الحرارة في الجزء القاري من البلاد بلغ 24.9 درجة مئوية خلال الشهر الماضي، وهو الأعلى منذ بدء تسجيل القياسات في عام 1895.
وقد شهدت البلاد قبابا حرارية ضخمة ومتعاقبة، وهي أنظمة جوية تحبس الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض، ما تسبب في تسجيل درجات حرارة قياسية امتدت من الساحل الشرقي إلى السهول الوسطى وولايات الجنوب الغربي. وتم تحطيم أكثر من 600 رقم قياسي شهري لدرجات الحرارة (العليا والدنيا) خلال هذا الشهر.
وكان لهذه الحرارة الشديدة عواقب بيئية فورية وقاسية، حيث واجه ما يقرب من نصف الأراضي الأمريكية (48,5 بالمائة) حالة من الجفاف، بحلول نهاية الشهر.
وذكر علماء المناخ في الإدارة الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي، أن تكرار هذه الموجات الحرارية الشديدة والمطولة يرتبط ارتباطا مباشرا بالتغير المناخي العالمي، الناجم عن انبعاثات الغازات الدفيئة.
وعلى الرغم من أن تطور ظاهرة “النينيو” في المحيط الهادئ قد أدى إلى تفاقم الارتفاع العالمي في درجات الحرارة، إلا أن الاتجاه العام يظل محكوما بدرجة أولى بالاحتباس الحراري العالمي.
ولا تعد الولايات المتحدة معزولة في هذا الإطار، إذ تشهد أوروبا الغربية والمحيطات العالمية بدورها ارتفاعا غير مسبوق في درجات الحرارة خلال هذا الصيف.




